محمد الداوودي
73
طبقات المفسرين ( داودي )
روى أبو طاهر عن أبي غالب علي بن أحمد بن النضر ، وإسحاق بن خالويه ، والحسين بن الكميت ، وأبي مسلم الكجي ، وأبي خليفة الفضل بن الحباب ، وجعفر بن محمد الفريابي ، ويوسف بن يعقوب القاضي ، وجماعة كثيرة من الأعيان . قال ابن زولاق : وكان أبو طاهر كثير الحديث والأخبار ، واسع المذاكرة ، قد عنى به أبوه فسمعه في سنة سبع وثمانين ومائتين ، فأدرك جماعة منهم علي بن محمد السمسار ، وعبد اللّه بن الإمام أحمد ، وغيرهما . وحدّث ببغداد يسيرا ، ونزل مصر فحدّث بها وأكثر ، وكتب عنه عامة أهلها . وسمع منه الحافظ أبو الحسن الدارقطني ، وأبو أسامة الهروي ، والحافظ عبد الغني بن سعيد ، وأبو العباس الصيرفي ، وخلائق لا يحصون كثرة . وذكره ابن ماكولا فقال : كان ثقة ثبتا كثير السماع فاضلا ، وكان من بيت جليل في الحديث والقضاء ، وكان يذهب إلى قول مالك بن أنس ، وربما اختاره ، وكان من أهل القرآن والعلم والأدب مفننا في علوم . وله « كتاب في الفقه » أجاب فيه عن مسائل « مختصر المزني » على قول مالك بن أنس ، واختصر « تفسير الجياني » و « تفسير البلخي » وكان يخالف قول مالك في الحكم باليمين مع الشاهد ، ويحكى أن أباه وإسماعيل القاضي كانا لا يحكمان به ، وكانا مالكيين ، وكان إذا شهد عنده الشاهد الواحد ليس معه سواه رد الحكم ، ومما استحسن من كلامه أنه تلقى الخليفة المعز لدين اللّه بالإسكندرية وهو أحد الخلفاء العبيديين ، وكان مع الخليفة قاضيه النعمان بن محمد ، فلما جلس أبو طاهر عنده سأله الخليقة عن أشياء ، منها : أنه قال له : كم رأيت من خليفة ؟ فقال : واحدا ، فقال : ومن هو ؟ فقال : أنت ، والباقي ملوك .