محمد الداوودي
66
طبقات المفسرين ( داودي )
ثم رحل إلى بغداد ، فسمع أبا القاسم البغويّ ، وأبا بكر بن أبي داود ، وإبراهيم بن عرفة نفطويه ، وابن السّرّاج ، وأبا الفضل المنذيريّ ، وعبد اللّه ابن عروة وغيرهم . وروى عنه أبو يعقوب القرّاب ، وأبو ذرّ عبد « 1 » بن أحمد ، وأبو عثمان سعيد القرشيّ ، والحسين الباشانيّ ، وعلي بن أحمد خمروزيه ، وغيرهم . وكان إماما في اللغة ، بصيرا في الفقه ، عارفا بالمذهب ، عالي الإسناد ، ثخين الورع ، كثير العبادة والمراقبة ، شديد الانتصار لألفاظ الشافعي ، متحريا في دينه . أدرك ابن [ دريد « 2 » ] وامتنع أن يأخذ عنه اللغة « 3 » . وقد حمل عنه اللغة جماعة ، منهم أبو عبيد الهرويّ صاحب الغريبين . ومن مصنفاته « التهذيب » الذي جمع فيه فأوعى في عشرة مجلدات ، و « التقريب » في التفسير ، و « تفسير ، ألفاظ مختصر المزني » و « علل القراءات » وكتاب « الروح وما ورد فيها من الكتاب والسنة » و « تفسير الأسماء الحسنى » و « تفسير إصلاح المنطق » و « تفسير السبع الطّول » « 4 » و « شرح شعر ديوان أبي تمام » و « الأدوات » . وأسرته القرامطة ، فحكى عن نفسه أنه وقع في أسر عرب نشأ وافى البادية ، يتبعون مساقط الغيث أيام النّجع ، ويرجون إلى أعداد المياه في
--> ( 1 ) في الأصل : عبد الرحمن . وما أثبتنا عن المشتبه وتاريخ الاسلام والشذرات وتذكرة الحفاظ للذهبي وطبقات الشافعية للسبكي . ( 2 ) من طبقات الشافعية للسبكي ، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة . ( 3 ) في طبقات النحاة لابن قاضي شهبة : « ولم يأخذ عن أبي بكر بن دريد تدينا وتورعا لأنه رآه سكرانا » . ( 4 ) السبع الطول : من البقرة إلى الأعراف ، والسابعة سورة يونس أو الأنفال وبراءة جميعا ، لأنها سورة واحدة عند الجوهري . القاموس ( ط ول ) .