محمد الداوودي

5

طبقات المفسرين ( داودي )

انتهت إليه رئاسة الأدب ، واشتغل عليه خلق من الفضلاء ؛ وقد وزر وتقدم في دول ، وأفتى وناظر ، وبرع في البراعة والبلاغة والنّظم والنّثر . وكان حلو المحاضرة ، مليح النّادرة ، يشارك في الأصول والطلب ، وله في النّحو مقدّمتان . سمع من ابن الزّبيديّ ، وعبد العزيز بن باقا ، وجماعة ، ودرّس بالناصريّة مدّة ، وبالظاهرية وانقطع بها وخنق فيها ، وأخذ ذهبه في رابع المحرم سنة تسع وثمانين وستمائة . ذكره شيخنا في « طبقات النحاة » . 385 - عمر بن رسلان بن نصير بن صالح بن شهاب بن عبد الخالق بن محمد بن مسافر « 1 » . شيخ الاسلام ، الحافظ الفقيه ، البارع المجتهد ذو الفنون ، سراج الدين أبو حفص الكناني البلقينيّ الشافعيّ ، ولد بناحية بلقينة من قرى مصر في ثاني عشر شعبان سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، وقرأ بها القرآن . وقدم إلى القاهرة صغيرا في سنة سبع وثلاثين ، وسمع من ابن القماح ، وابن عبد الهادي ، وابن شاهد الجيش ، وأحمد بن كشتغدي ، وإسماعيل التفليسي ، وأجاز له المزّيّ ، وخلق . وأخذ الفقه عن ابن عدلان ، والتقى السّبكي ، والنحو عن أبي حيان ، وانتهت إليه رئاسة المذهب والافتاء . وولي قضاء الشام سنة تسع وستين عوضا عن تاج الدين السّبكي ، فباشر دون السنة .

--> ( 1 ) ورد له ترجمة في : انباء الغمر لابن حجر 2 / 245 ، البدر الطالع للشوكاني 1 / 506 . حسن المحاضرة للسيوطي 1 / 329 ، ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي 206 ، الضوء اللامع للسحاوي 6 / 85 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ورقة 111 أ ، قضاة دمشق لابن قطلوبغا 109 .