محمد الداوودي

36

طبقات المفسرين ( داودي )

وانصرف إلى الأندلس بعلم كثير ، وسكن قرطبة ، وكان له بها قدر عظيم ، وسمع منه الناس ومالوا إليه ، وسمع منه الناصر لدين اللّه أمير المؤمنين عبد الرحمن بن محمد قبل ولايته ، وولي عهده الحكم ابنه ، وطال عمره فلحق الأصاغر فيه الأكابر ، وشارك الآباء فيه الأبناء . وكانت الرحلة إليه بالأندلس ، وإلى أبي سعيد بن الأعرابي بالمشرق ، وكان ثبتا صادقا حليما مأمونا ، بصيرا بالحديث والرجال ، والرجال ، والرجال ، نبيلا في النحو والغريب ، وشوور في الأحكام ، وغلبت عليه الرواية والسماع ، مذكور في أئمة المالكية . وصنّف في الحديث مصنفات حسنة ، منها : مصنفه المخرج على كتاب أبي داود واختصاره ، المسمّى « بالمجتنى » على نحو كتاب ابن الجارود « المنتفى » وكان قد فاته السماع منه ووجده قد مات ، فألف مصنفا على أبواب كتابه خرجها عن شيوخه ، وقال أبو محمد بن حزم : وهو خير انتقاء منه ، ومنها « مسند حديثه » ، و « غرائب حديث مالك » ، و « مسند حديث مالك » من رواية يحيى ، وكتابه في « أحكام القرآن » على أبواب كتاب إسماعيل القاضي ، وكتاب « فضائل قريش » ، وكتاب « الناسخ والمنسوخ » ، و « كتاب في الأسباب » وكتاب « بر الوالدين » . ولد يوم الاثنين العشرين من ذي الحجة سنة سبع وأربعين ومائتين ، وتوفي ليلة السبت لأربع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة أربعين وثلاثمائة ، وسنه اثنتان وتسعون سنة وخمسة أشهر غير ستة أيام ، وكان قد تغير ذهنه آخر عمره ، من سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، تغمده اللّه برحمته . 410 - القاسم بن الخليل الدمشقي « 1 » .

--> ( 1 ) ورد له ترجمة في : لسان الميزان للعسقلاني 4 / 459 .