محمد الداوودي

351

طبقات المفسرين ( داودي )

الشيخ الإمام قاضي القضاة شرف الدين أبو القاسم بن قاضي القضاة نجم الدين ابن القاضي شمس الدين المعروف بابن البارزي الشافعي . قاضي حماة ، وصاحب التصانيف الكثيرة . ولد في رمضان سنة خمس وأربعين وستمائة . وسمع من والده ، وجده « 1 » وعز الدين الفاروثي . وجمال بن مالك ، وغيرهم ، وأجاز له جماعة . وتلا بالسبع ، وتفقه على والده ، وأخذ النحو عن ابن مالك ، وتفنن في العلوم وأفتى ودرّس وصنّف ، وولي قضاء حماة ، وعمي في آخر عمره . وحدث بدمشق وحماة . سمع منه البرزالي ، والذهبي ، وخلق . وقد خرج له ابن طغر بك « مشيخة » كبيرة ، وخرج له البرازلي جزءا . ذكره الذهبي في « معجمه » وقال : شيخ العلماء بقية الأعلام ، سمع ، وقرأ النحو ، والأصول ، وشارك في الفضائل ، وصنف التصانيف مع العبادة والدين والتواضع ولطف الأخلاق ، ما في طباعه من الكبر ذرّة ، وله ترام على الصالحين وحسن الظن بهم . وقال الإسنوي : كان إماما راسخا في العلم ، صالحا خيرا محبا للعلم ونشره ، محسنا إلى الطلبة ، له المصنفات المفيدة المشهورة وصارت إليه الرحلة . قال ابن السبكي : انتهت إليه مشيخة المذهب ببلاد الشام ، وقصد من الأطراف ، وكان إماما عارفا بالمذهب وفنون كثيرة ، له التصانيف . توفي في ذي القعدة ، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة . ومن كلامه مما يقرأ معكوسا : سور حماة بربها محروس .

--> ( 1 ) في الأصل : « وجده عز الدين » تحريف ، صوابه في الدرر الكامنة ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة .