محمد الداوودي

332

طبقات المفسرين ( داودي )

كان فقيها مقرئا أديبا . وله رواية ، وغلب عليه علم القرآن ، وكان من الراسخين فيه . أخذ بالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد ، وأبي الحسن القابسي . وحج ولقي بالمشرق جلة من الشيوخ وأخذ عنهم ، منهم : أبو القاسم المالكي ، وابن فارس ، وإبراهيم المروزي ، وأبو العباس وجماعة . وروى عنه جلة كابن عتاب ، وحامد بن محمد ، وأبو الأصبغ بن سهل . ودخل قرطبة أيام المظفر بن أبي عامر سنة ثلاث وتسعين ولا يؤبه لمكانه ، إلى أن نوه بمكانه ابن ذكوان القاضي ، وأجلسه في الجامع ، فنشر علمه ، وعلا ذكره ورحل الناس إليه من كل قطر ، وولي الشورى والخطبة والصلاة ، إلى أن أقعد عنها في زمن الفتنة . وصنّف تصانيف كثيرة في علوم القرآن منها : « إعراب القرآن » ، وسماه « الإيجاز » ، و « اللمع » ، و « الموجز في القراءات » ، و « التبصرة » فيها ، و « الهداية في التفسير » ، و « الوقف على كلا » ، وكتاب « المأثور عن مالك في أحكام القرآن وتفسيره » في عشرة أجزاء ، وغير ذلك . وتوفي في صدر محرم سنة سبع وأربعمائة . 644 - منبه بن محمد بن أحمد بن علي بن ينال بن أبي سهل أبو وهب ابن أبي جعفر المخلصيّ . من الإخلاص بسكون الخاء المعجمة وكسر اللام الفقيه الحنفي ، فقيها شاعرا واعظا ، مليح الوعظ ، حسن المعرفة بالتفسير . قدم بغداد حاجا سنة ست وتسعين وأربعمائة ، وحدّث بها عن أبي حامد أحمد بن محمد الشجاعي ، وأبي نصر أحمد بن محمد بن حمدان الحداد .