محمد الداوودي

308

طبقات المفسرين ( داودي )

وقال مجاهد : ربّما أخذ لي ابن عمر بالركاب . وعن الأعمش : كنت إذا رأيت مجاهدا مبتذلا ازدريته ، فإذا تكلم خرج من فيه اللؤلؤ . وعلى مجاهد ، قرأ القرآن عبد اللّه بن كثير ، وأبو عمرو بن العلاء . وعن قتادة : أعلم من بقي بالتفسير مجاهد . وعن أبي بكر بن عياش قلت للأعمش : ما لهم يتقون تفسير مجاهد ؟ قال : كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب . وعن مجاهد أنه يكبر من سورة والضحى ، وأعطى رجلا خمسمائة درهم على مصحف يكتبه فكتبه له . وعن الأعمش قال : كان مجاهد لا يسمع بأعجوبة إلا ذهبت فنظر إليها ، ذهب إلى حضرموت ليرى بئر هوت ، [ وذهب ] « 1 » إلى بابل وعليها وال صديق له ، فقال : تعرض عليّ هاروت وماروت ، فدعا رجلا من السحرة فقال : اذهب بهذا ، فقال اليهودي : بشرط أن لا تدعو اللّه عندهما ، قال مجاهد ، فذهب بي إلى قلعة فقلع حجرا ، وقال : خذ برجلي ، فهوى به حتى انتهى إلى جوبة ، فإذا هما معلقان منكسين كالجبلين العظيمين ، فلمّا رأيتهما قلت : سبحان اللّه خالقكما ، فاضطربا فكأن جبال الدنيا قد تدكدكت ، فغشي عليّ وعلى اليهودي ، ثم أفاق قبلي ، فقال : أهلكت نفسك وأهلكتني . توفي مجاهد بمكة سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومائة وهو ساجد ، وله ثلاث وثمانون سنة . روى عنه « تفسيره » شب بن عبّاد المكي .

--> ( 1 ) من تذكرة الحفاظ للذهبي .