محمد الداوودي

30

طبقات المفسرين ( داودي )

الفضلاء ، وله تعاليق مفيدة ، وله نظم حسن في الرد على القائلين بخلق الأفعال ، من جملته : قضى الرب كفر الكافرين ولم يكن * ليرضاه تكليفا لدى كل ملة « 1 » نهى خلقه عما أراد وقوعه * وإنفاذه والملك أبلغ حجة فترضى قضاء الربّ حكما وإنما * كراهتنا مصروفة للخطيئة فلا ترض فعلا قد نهى عنه شرعه * وسلّم لتدبير وحكم مشيئة دعا الكل تكليفا ووفق بعضهم * فخص بتوفيق وعمّ بدعوة فيقضي إذا لم تنتهج طرف شرعه * وإن كنت تمشي في طريق المنية إليك اختيار الكسب واللّه خالق * يريد بتدبير له في الخليقة وما لم يرده اللّه ليس بكائن * تعالى وجل اللّه رب البريّة فهذا جواب عن مسائل سائل * جهول ينادى وهو أعمى البصيرة ثم استشهد على كل بيت بآيات من القرآن ، فالبيت الأول مأخوذ من قوله تعالى وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا « 2 » ، وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ « 3 » وقوله : وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ « 4 » . والثاني مأخوذ من قول اللّه تعالى : فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ « 5 » حجة الملك . وسأل عمران بن حصين أبا الأسود فقال له : ما يكدح الناس كدحا ؟ شيء قدر عليهم ومضى فيهم . فقال له عمران : أفلا يكون ظلما ؟ فقال له أبو

--> ( 1 ) الديباج المذهب لابن فرحون . ( 2 ) سورة الأنعام 107 . ( 3 ) سورة الأنعام 112 . ( 4 ) سورة الزمر 7 . ( 5 ) سورة الأنعام 149 .