محمد الداوودي
288
طبقات المفسرين ( داودي )
شيخا ؛ منهم أبو الحسين بن ربيع ، وابن أبي الأحوص ، والرضي الشاطبيّ « 1 » ، والقطب القسطلاني ، والعزّ الحرّانيّ . وأجاز له خلق من المغرب والمشرق ؛ منهم الشرف الدمياطي ، والتقي ابن دقيق العيد ، والتقي ابن رزين ، وأبو اليمن بن عساكر . وأكب على طلب الحديث وأتقنه وبرع فيه ، وفي التفسير ، والعربية ، والقراءات ، والأدب ، والتاريخ ، واشتهر اسمه ، وطار صيته ، وأخذ عنه أكابر عصره ، وتقدموا في حياته ، كالشيخ [ تقي الدين السبكي ، وولديه ، والجمال الأسنوي ، وابن قاسم ، وابن عقيل ] والسمين ، وناظر الجيش ، والسفاقسي وابن مكتوم ، وخلائق . قال الصفدي : لم أره قط إلا يسمع أو يشغل ، أو يكتب أو ينظر في كتاب ، وكان ثبتا قيما عارفا باللغة ؛ وأما النحو والتصريف فهو الإمام المجتهد المطلق فيهما ، خدم هذا الفن أكثر عمره ، حتى صار لا يدركه أحد في أقطار الأرض فيهما غيره . وله يد طولى في التفسير والحديث ، وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم ، خصوصا المغاربة وأقرأ [ الناس ] قديما وحديثا ، وألحق الصغار بالكبار ، وصارت تلامذته أئمة وأشياخا في حياته ، والتزم ألا يقرئ أحدا إلا في « كتاب سيبويه » ، أو « التسهيل » أو مصنفاته . وكان سبب رحلته عن غرناطة أنه حملته حدة الشبيبة على التعرض للأستاذ أبي جعفر بن الطباع ، وقد وقعت بينه وبين أستاذه أبي جعفر بن
--> ( 1 ) في الأصل : « والرضى والشاطبي » ، والمثبت في بغية الوعاة ، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة .