محمد الداوودي

279

طبقات المفسرين ( داودي )

المثلثة » « 1 » ، و « تحفة القماعيل فيمن يسمى من الملائكة والناس إسماعيل » و « ترقيق الأسل في تصفيق العسل » في كراريس و « مزاد المزاد وزاد المعاد » إلى غير ذلك من مؤلفاته التي تبلغ في العدد خمسين تقريبا . قال الحافظ ابن حجر : ولما صنف « شرح البخاري » ملأه بغرائب النقول ، ولما اشتهرت مقالة ابن عربيّ باليمن ، صار يدخل منها فيه ، فشأنه بذلك ، ولم يكن متّهما بالمقالة المذكورة إلا أنه كان يحبّ المداراة ، انتهى وفيه نظر . وسئل بالروم عن قول علي رضى اللّه عنه لكاتبه : « الصق روانفك بالجبوب ، وخذ المزبر بشناترك ، واجعل حندورتيك إلى قيهلي ، حتى لا أنغى نغية إلا أودعتها حماطة جلجلانك » ، ما معناه ؟ فأجاب : الزق عضرطك بالصّلة وخذ المصطر بأباخسك ؛ واجعل جحمتيك إلى أثعباني ، حتى لا أنبس نبسة إلا وعيتها في لمظة رياطك . فتعجب الحاضرون من سرعة الجواب بما هو أبدع وأغرب من السؤال . قال شيخنا الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه اللّه تعالى بعد أن أورد ذلك في ترجمته في « طبقات النحاة » ما نصه ، قلت : الروانف : المقعدة ، والجبوب : الأرض ، والمزبر : القلم ، والشناتر : الأصابع ، والحندورتان : الحدقتان . وقيهلي : أي وجهي ، وأنغي . أي انطق ، والحماطة : الحبة ، والجلجلان : القلب . ومن شعره :

--> ( 1 ) في الأصل : « الدرر المثلثة في الغر المثلثة » تحريف . وأثبتنا ما في : الضوء اللامع للسحاوي ، والمقفى للمقريزي ، وكشف الظنون لحاجي خليفة ، وهدية العارفين للبغدادي .