محمد الداوودي

272

طبقات المفسرين ( داودي )

ولاشتهار عداوتهما نظمهما الشعراء فقال بعضهم : كفى حزنا أنّا جميعا ببلدة * ويجمعنا في أرض برشهر مشهد « 1 » وكل لكلّ مخلص الودّ وامق * ولكننا في جانب عنه نفرد نروح ونغدو لا تزاور بيننا * وليس بمضروب لنا عنه موعد فأبداننا في بلدة والتقاؤنا * عسير كأننا ثعلب والمبرد وقال بعضهم يفضله : رأيت محمد بن يزيد يسمو * إلى الخيرات في جاه وقدر جليس خلائف وغذيّ ملك * وأعلم من رأيت بكل أمر وينثر إن أجال الفكر درا * وينثر لؤلؤا من غير فكر وكان الشعر قد أودى فأحيا * أبو العباس دائر كل شعر وقالوا ثعلب رجل عليهم * وأين النجم من شمس وبدر وقالوا ثعلب يفتى ويملي * وأين الثعلبان من الهزبر وهذا في مقالك مستحيل * تشبّه جدولا وشلا ببحر وقال : أيا طالب العلم لا تجهلن * وعذ بالمبرد أو ثعلب تجد عند هذين علم الورى * فلا تك كالجمل الأجرب علوم الخلائق مقرونة * بهذين بالشّرق والمغرب ومن شعر المبرد : حبّذا ماء العناقي * د بريق الغانيات بهما ينبت لحمي * ودمي أيّ نبات أيها الطالب شيئا * من لذيذ الشّهوات كل بماء المزن تفّا * ح خدود ناعمات

--> ( 1 ) برشهر : اسم لمدينة نيسابور بخراسان ، والأبيات في معجم البلدان لياقوت 1 / 566 .