محمد الداوودي

244

طبقات المفسرين ( داودي )

وأخذ التفسير عن خاله ، والسعد المذكورين أولا ، والنحو ، والصرف ، والمعاني ، والبيان ، عنهما . وأصول الفقه عن خاله ، وكذا أصول الدين ، والمنطق ، والهيئة ، عن خاله ، والسعد ، وانتفع بهما كثيرا في غير ذلك من العلوم . قال البقاعي : لقيته يوم الأحد رابع عشر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وثمانمائة بالمدرسة الباسطية جوار المسجد الحرام ، فإذا هو شيخ حسن الهيئة ، منور الشيبة ، جميل المرأى ، ظاهر البشاشة ، عذب الكلام ، واضح الفضيلة في عدة فنون فسمعت من لفظه في ذلك المجلس « رسالته في الرد على الملاحدة » المسماة « منهج اقتصاد الاعتقاد » . وصنّف تصانيف منها : « الفتوحات الرجبية » تشمل على تحقيقات في معاني بعض الآيات والأحاديث وأقوال بعض المشايخ ، فاضت على قلبه في خلوة اختلاها ومنها « الواردات الرجبية » تشتمل على مثل ذلك في خلوة أخرى ، ومنها « ضوابط العبادات » تشتمل على الحكم في كون الصلوات خمسا ، وكون الأوقات كذلك ، وكون الصبح ركعتين ، والظهر أربعا ، ونحو ذلك ، وكذا في الطهارة والزكاة والحج وغير ذلك من أبواب الفقه ، ومنها « تصحيح القراءة » يشتمل على الرد على من أنكر على بعض تلامذته القراءة بما زاد على « الشاطبية » وبيّن طرقا غيرها بأسانيدها واعترض على بعض حروف في طرق الشاطبية ، ومنها « الرسالة العلمية » تشتمل على أقسام تعاريف العلم ، بما في ذلك من الاعتراضات والأجوبة وبيان القيود ، وترجيح ما هو مرجح منها ، أوصلها إلى نيف وثلاثين تعريفا ، ومنها « الحاشية على أوائل الحاوي » في الفقه ، ومنها « حواش على أوائل البيضاوي » ، ومنها رسالة سماها « منهج اقتصاد الاعتقاد في رد مذهب الإلحاد » في نحو نصف كراس .