محمد الداوودي
238
طبقات المفسرين ( داودي )
وله تواليف منها : « تقييده الكبير في المذهب » في نحو عشرة أسفار جمع فيه ما لم يجتمع في غيره ، أقبل الناس على تحصيله شرقا وغربا . وله في « أصول الدين » تأليف عارض به كتاب « الطوالع » للبيضاوي ، واختصر كتاب « الحوفي » اختصارا وجيزا . وله « تأليف » في المنطق ، ونظم « قراءة يعقوب » وغير ذلك . وأقام والده بالمدينة النبوية على منهاج الصالحين والسلف الماضين . قال ابن فرحون : توفي فيما أظن سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، ودفن بالبقيع . وحج الشيخ أبو عبد اللّه في سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة فتلقاه العلماء وأرباب المناصب بالإكرام التام ، واجتمع بسلطان مصر الملك الظاهر فأكرمه ، وأوصى أمير الركب بخدمته . قال ابن فرحون : ولما زار [ المدينة النبوية « 1 » ] نزل عندي في البيت ، وكان يسرد الصوم في سفره . قال أبو حامد بن ظهيرة في « معجمه » : ولم يكن بالمغرب من يجري مجراه في التحقيق ، ولا من اجتمع له من العلوم ما اجتمع له . وكانت الفتوى تأتي إليه من مسافة شهر . وكانت وفاته ليلة الخميس الرابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانمائة ولم يخلف بعده مثله .
--> ( 1 ) من الديباج المذهب لابن فرحون .