محمد الداوودي
186
طبقات المفسرين ( داودي )
وسمع الحديث من الدبوسيّ ، والحجّار ، وأبي الفتح اليعمريّ . وكان ملازما للاشتغال ، كثير المعاشرة للرؤساء ، كثير الاستحضار ، فاضلا بارعا ، حسن النظم والنثر [ قوي ] البادرة ، دمث الأخلاق . ولي قضاء العسكر وإفتاء دار العدل ، ودرس بالجامع الطولونيّ وغيره . وله من التصانيف : « شرح المشارق » في الحديث ، « شرح ألفية ابن مالك » ، في غاية الحسن والجمع والاختصار ، « الغمز على الكنز » ، « التذكرة » عدة مجلدات في النحو ، « المباني في المعاني » ، الثمر الجني في الأدب السنيّ » ، « المنهج القويم » في القرآن العظيم ، « نتائج الأفكار » ، « الرقم على البردة » ، « الوضع الباهر في رفع أفعل الظاهر » ، « اختراع الفهوم لاجتماع العلوم » ، « روض الأفهام في أقسام الاستفهام » ، وغير ذلك . وله « حاشية على المغني » لابن هشام ، وصل فيها إلى أثناء الباء الموحدة ، وافتتحها بقوله : الحمد للّه الذي لا مغني سواه . أخذ عنه العلامة عز الدين محمد بن أبي بكر بن جماعة . ومات في حادي عشر شعبان سنة ست وسبعين وسبعمائة ، وخلف ثروة واسعة . قال الشيخ علاء الدين علي بن عبد القادر المقريزي : رأيته في النوم بعد موته ، فسألته ما فعل اللّه بك ؟ فأنشدني : اللّه يعفو عن المسئ إذا * مات على توبة ويرحمه « 1 » ومن نظمه :
--> ( 1 ) الدرر الكامنة لابن حجر 4 / 119 .