محمد الداوودي

180

طبقات المفسرين ( داودي )

قال ابن حارث : وأراها مؤلفة عليه ، لأنها مسائل منثورة لم تضم لثقات كالأسمعة ، وكان محمد يقول : التوقر في النزهة مثل التبذل في الحفلة . وذكر أنه ضرب في المحنة بالقرآن ، وكان يفتى فيمن حلف بالمشي إلى مكة بكفارة يمين ، وحكى ذلك عن ابن القاسم أنه أفتى به ابنه . وذكر عنه أن قوما استشاروه في الحج أو الجلوس إلى السماع ، فأشار على بعضهم بالحج ، وعلى بعضهم بالجلوس ، فسئل عن ذلك . فقال : رأيت عند الذين أمرتهم بالجلوس فهما ، ورأيت الآخرين بخلافهم ، ولهذا الأمر فرسان . وسئل كيف يعزى الرجل في أمّة النصرانية فقال : يقال له : الحمد للّه على ما قضى ، قد كنا نحب أن تموت على الإسلام ، ويسرك اللّه بذلك . وسئل أيضا عن القريب النصراني يموت للمسلم ، كيف يعزى عنه فقال : يقول : إن اللّه قد كتب الموت على خلقه ، والموت حتم على الخلق كلهم . توفي في ذي القعدة سنة ثمان وستين ومائتين ، وقيل سنة تسع . 517 - محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن بن حمزة أبو الفتح الأسمندي السمرقندي المعروف بالعلاء العالم « 1 » . قال ابن النجار وابن السمعاني : كان فقيها مناظرا بارعا ، له الباع الطويل في علم الجدل ، من فحول الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة . ورد بغداد حاجّا سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ، وحدث بها عن عمر بن عبد العزيز بن مازة البخاري ، وعلي بن عمر الخراط ، وتفقه على السيد الإمام الأشرف .

--> ( 1 ) له ترجمة في : تاج التراجم لابن قطلوبغا 56 ، الجواهر المضيئة لعبد القادر القرشي 2 / 74 ، طبقات المفسرين للسيوطي 35 ، لسان الميزان 5 / 243 ، المنتظم لابن الجوزي 10 / 226 ، النجوم الزاهرة 5 / 379 ، الوافي بالوفيات للصفدي 3 / 218 .