محمد الداوودي
177
طبقات المفسرين ( داودي )
وكان يحضر مجلس عبد المؤمن مع جملة العلماء ، ويبدي ما عنده من المعارف ؛ إلى أن أنشد في المجلس أبياتا كان نظمها في أبي القاسم عبد المنعم بن محمد بن تيسيت ، وهي : أبا قاسم والهوى جنّة * وها أنا من مسّها لم أقق تقحّمت جاحم نار الضّلوع * كما خضت بحر دموع الحدق أكنت الخليل ، أكنت الكليم ! * أمنت الحريق ، أمنت الغرق ! فهجره عبد المؤمن ، ومنعه من الحضور في مجلسه ، وصرف بنيه عن القراءة عليه ، وسرى ذلك في أكثر من كان يتردد عليه ؛ على أنه كان في المرتبة العليا من الطّهارة والعفاف . مات بمراكش يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة سبع وستين وخمسمائة وقد قارب السبعين . ومن شعره : توسّلت يا ربي بأني مؤمن * وما قلت إني سامع ومطيع « 1 » أيصلى بحر النار عاص موحد * وأنت كريم والرسول شفيع وله أيضا لا تكترث بفراق أوطان الصبا * فعسى تنال بغيرهن سعودا « 2 » فالدر ينظم عند فقد بحاره * بجميل أجياد الحسان عقودا أورده ابن فرحون ، ثم شيخنا في « طبقات النحاة » . 515 - محمد بن عبد اللّه أبو بكر البردعي « 3 » قال النديم في « الفهرست » : رأيته في سنة أربعين وثلاثمائة ، وكان بي
--> ( 1 ) الديباج المذهب لابن فرحون 302 . ( 2 ) الديباج المذهب لابن فرحون 302 . ( 3 ) له ترجمة في : الفهرست لابن النديم 237 .