محمد الداوودي

173

طبقات المفسرين ( داودي )

قال ياقوت : أحد أدباء عصرنا ، ومن أخذ من النحو والشعر بأوفر نصيب ، وضرب فيه بالسهم المصيب ، وخرج التخاريج ، وتكلم على « المفصّل » للزمخشري ، وأخذ عليه عدة مواضع ، بلغني أنها سبعون موضعا ، أقام على خطئها البرهان واستدل على سقمها بالبيان . وله عدة تصانيف . رحل إلى خراسان ، ووصل إلى مرو الشاهجان ، ولقى المشايخ ، وقدم بغداد ، وأقام بحلب ودمشق ، ورأيته بالموصل ثم حج ورجع إلى دمشق ، فأقام على الإقراء ثم أنتقل إلى مصر - وأنا بها - سنة أربع وعشرين وستمائة ، ولزم النسك والعبادة والانقطاع . أخبرني أن مولده سنة سبعين وخمسمائة ، وأنه قرأ القرآن على ابن غلبون وغيره ، والنحوي على أبي الحسن علي بن يوسف بن شريك الداني ، والطيب ابن محمد بن الطيب النحوي ، والشلوبيني ، والتاج الكندي ، والأصول على إبراهيم بن دقماق ، والعميدي ، والخلاف على معين الدين الجاجرمي . وسمع الحديث الكثير بواسط من ابن عبد السميع ، ومن ابن الماندائي مشيخته ، وبهمذان من جماعة ، وبنيسابور « صحيح مسلم » من المؤيد الطوسي ، وجزءا [ من ] « 1 » ابن نجيد ، ومن منصور بن عبد المنعم الفراوي ، وزينب الشعرية ، وبهراة من أبي روح الهروي ، وبمكة من الشريف يونس بن محمد الهاشمي . وكان نبيلا ضريرا ، يحل بعض [ مشكلات ] « 2 » إقليدس ، ويحفظ « صحيح مسلم » مجردا عن السند . صنّف « الضوابط النحوية في علم العربية » و « الإملاء على

--> ( 1 ) تكملة عن : معجم الأدباء لياقوت . ( 2 ) تكملة عن : معجم الأدباء لياقوت .