محمد الداوودي
145
طبقات المفسرين ( داودي )
سنة عشر وستمائة وكان مجموع ذلك في ثلاث وعشرين سنة ، ذكر ذلك في أول « تفسيره » الذي صنفه . وكان رحمه اللّه رجلا صالحا ، تذكر له كرامات وخوارق ، وولي الخطابة والإمامة بجامع حران ، والتدريس بالمدرسة النورية بها ، وبنى هو مدرسة بحران أيضا . قال ابن حمدان الفقيه : كان شيخ حران ، ومدرسها ، وخطيبها ، ومفسّرها ، وكان مغري بالوعظ والتفسير ، مواظبا عليهما . وقال المنذريّ : كان عارفا بالتفسير ، وله خطب مشهورة ، وشعر ، و « مختصر في الفقه » ، وكان مقدما في بلده ، وولي الخطابة بها ، ووعظ ودرس بها ، وحدّث ببغداد ، وحران ، قال : ولنا منه إجازة . وله تصانيف كثيرة ، منها : « التفسير الكبير » في مجلدات كثيرة ، وهو تفسير حسن جدا ، ومنها ثلاث مصنفات في المذهب ، على طريقة البسيط ، والوسيط ، والوجيز [ للغزالي « 1 » ] أكبرها « تخليص المطلب في تلخيص المذهب » ، وأوسطها « ترغيب القاصد في تقريب المقاصد » وأصغرها « بلغة الساغب وبغية الراغب » وله شرح « الهداية » لأبي الخطاب ، ولم يتمه ، وله « ديوان الخطب الجمعية » وهو مشهور ، ومصنفات في الوعظ ، و « الموضح في الفرائض » . قال الذهبي : كان إماما في التفسير ، إماما في الفقه ، إماما في اللغة . أخذ العلم عنه جماعة ، منهم : ولده أبو محمد عبد الغني خطيب حران ، وابن أخيه المجد عبد السلام .
--> ( 1 ) من ذيل الحنابلة لابن رجب .