محمد الداوودي
140
طبقات المفسرين ( داودي )
فيجيد الكتابة عليها ، مع اليد الطولى في علم التفسير ، وحسن السيرة في القضاء ، وكانت علامته الحمد للّه الكافي وحده . وكان يذهب إلى الوجه الذي حكاه صاحب « التتمة » أن الرّشد صلاح المال فقط ، ويرفع الحجر عمن بلغ رشيدا في ماله ، وإن بلغ سفيها في دينه . قال ابن الرفعة : سمعته في مجلس حكمه بمصر يصرّح باختياره ، ويحكم بموجبه ، ويستدل بإجماع المسلمين على جواز معاملة من يلقاه الغريب من أهل البلاد ، مع أن العلم محيط بأن الغالب على الناس عدم الرشد في الدين ، والرشد في المال ، ولو كان ذلك مانعا من نفوذ التصرفات لم تجر الأقلام عليه . وكانت العادة إذا جمع للواحد [ بين ] « 1 » قضاء مصر والقاهرة أن يتوجه يوم الاثنين ويوم الخميس إلى مصر ، فيجلس بجامع عمرو بن العاص ، لفصل القضاء بين الناس ، ويحضر عنده فقهاء مصر ، فكان ابن الرفعة يحضر عند ابن رزين إذا حضر إلى مصر من القاهرة . ومن اختياراته أن من عزم على معصية قد فعلها ولم يتب منها ، فإنه يؤاخذ بهذا العزم ؛ لأنه إصرار . ومنها [ لو ] « 2 » وقفت مدرسة لم يجر أن يشترك اثنان في تدريسها ، بل لا يكون إلا مدرس واحد ، وله شعر . ذكره الشيخ تقي الدين المقريزي في « المقفى » .
--> ( 1 ) من المقفى للمقريزي ، طبقات الشافعية للسبكي . ( 2 ) تكملة عن المقفى للمقريزي .