محمد الداوودي
133
طبقات المفسرين ( داودي )
قال ابن خلكان : هو المتكلم ، الأصولي ، الأديب ، النحوي ، الواعظ . أقام بالعراق يدرس ثم توجه إلى الري ، فسعت به المبتدعة ، فراسله أهل نيسابور والتمسوا منه التوجه إليهم ففعل ، وورد نيسابور فبنى له بها مدرسة ودارا ، فأحيا اللّه تعالى به أنواعا من العلوم ، وظهرت بركته على المتفقهة . وبلغت مصنفاته في الأصلين ، ومعاني القرآن ، قريبا من مائة مصنف ، ثم دعي إلى مدينة غزنة من الهند ، وجرت له بها مناظرات عظيمة ، فلما رجع إلى نيسابور ، سمّ في الطريق ، فمات سنة ست وأربعمائة ، فنقل إلى نيسابور ، فدفن بها . 479 - محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن بندار بن طفيل أبو عبد اللّه المرادي . يعرف بابن المؤذّن قال في « تاريخ غرناطة » : كان صاحب قدم في العربية ، إماما في اللغة والأخبار ، شاعرا مجيدا ، حافظا للتفسير كاتبا وبقية من بقايا أهل الأدب ، ذا نباهة وصدق ، ومروءة وكرم وطيب نفس ، وحسن عشرة ، وسرعة إدراك ، مع الدين المتين ، والتواضع والوقار . ولم يزل طول عمره على المطالعة والدرس والقراءة ، لم يشغله عنها شيء على كبر سنه ، لازم خاله أبا عبد اللّه بن سودة وتأدب عليه . وقرأ بغرناطة على الأستاذ أبي محمد القرطبي ، وأبي علي الرّنديّ ، وغيرهما . مات ليلة الأحد ثاني ذي الحجة سنة تسع وستين وستمائة عن نيّف وسبعين سنة .