محمد الداوودي

127

طبقات المفسرين ( داودي )

يكون معنونا ، وإن كان من أعننت فيجب أن يكون معنا ، وأخطأ لكذا ، وكذا ، فوقف شاعر على الحلقة فقال اكتبوا : أذللت كرمان وعرّضتها * لجحفل مثل عديد الحصى وابن دريد غرّة فيهم * في بحره مثلك قد غوّصا جثا على الركبة حتى إذا * أحسن نزرا قعد القرفصا واللّه إن عاد إلى مثلها * لأصفعنّ هامته بالعصا فلم يلتفت إلى الكرماني بعد ذلك . قال ابن خالويه في « شرح المقصورة » حضرت ابن دريد ، وقد ناول أبو الفوارس غلامه طاقة نرجس ، فقال : يا بني ما أصنع بهذا اليوم ! وأنشد : صبا ما صبا حتى علا الشّيب رأسه * فلما علاه قال للباطل : ابعد أورده شيخنا في « طبقات النحاة » . 474 - محمد بن الحسن بن سليمان ، أبو جعفر الزوزنيّ البحاث الشافعي « 1 » . أحد الفقهاء المبرّزين ، قضاة المسلمين . تولى القضاء بنواحي خراسان ، وما وراء النهر . كان من أساطين العلم ، وكان من أقران الأودنيّ ، وكان يكون بينهما من المنافرة في المناظرة ما يكون بين الأقران . وذكر أن مصنفاته في التفسير ، والحديث ، والفقه ، وأنواع العلوم ، تزيد على المائة .

--> ( 1 ) له ترجمة في : طبقات الشافعية للسبكي 3 / 143 ، يتيمة الدهر للثعالبي 4 / 343 .