محمد الداوودي
116
طبقات المفسرين ( داودي )
وابتدأ « بكتاب البسيط » فخرج منه « كتاب الطهارة » في ألف وخمسمائة ورقة ، لأنه ذكر في كل باب منه اختلاف الصحابة والتابعين وغيرهم من طرقها وحجة كلّ من اختار منهم لمذهبه واختياره رحمه اللّه في آخر كل باب منه واحتجاجه لذلك . وخرج من البسيط أكثر « كتاب الصلاة » وخرج منه « آداب الحكام » تاما وكتاب « المحاضر والسجلات » و « كتاب ترتيب العلماء » وابتدأ « بآداب النفوس » ، وهو أيضا من كتبه النفيسة لأنه عمله على ما ينوب الإنسان من الفرائض في جميع أعضاء جسده ، فبدأ بما ينوب القلب ، واللسان ، والسمع ، والبصر ، على أن يأتي بجميع الأعضاء ، وما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ذلك ، وعن الصحابة والتابعين ، وما حكي من أفعالهم ، وإيضاح الصواب في جميع ذلك ، فلم يتم الكتاب . وكتاب « آداب المناسك » وهو ما يحتاج إليه الحاج من يوم خروجه ، وما يختاره له من الأيام لابتداء سفره ، وما يقوله ويدعو به عند ركوبه ونزوله ، ومعاينة المنازل والمساجد وإلى انقضاء حجه . و « كتاب شرح السنة » لطيف ، بين فيه مذهبه وما يدين اللّه به على ما مضى عليه الصحابة والتابعون وفقهاء الأمصار . وكتابه « المسند المخرج » يأتي على جميع ما رواه الصحابة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من صحيح وسقيم ، ولم يتمه . ولما بلغه أن أبا بكر بن أبي داود السجستاني [ تكلم ] « 1 » في حديث غدير خم عمل « كتاب الفضائل » . فبدأ بفضل أبي بكر وعمر وعثمان
--> ( 1 ) من المقفى للمقريزي .