محمد الداوودي

11

طبقات المفسرين ( داودي )

روى عنه أبو سعد السعانيّ ، وابنه عبد الرحيم ، وابن الجوزيّ ، والافتخار عبد المطلب الهاشميّ ، والشيخ تاج الدين الكنديّ ، وأبو أحمد بن سكينة ، وأبو الفتح المندائيّ ، وأبو روح عبد المعز الهرويّ ، وآخرون . ذكره صاحبه ابن السمعانيّ ، فقال : مجموع حسن وجملة مليحة ، مفت مناظر ، محدّث مفسّر ، واعظ أديب ، شاعر حاسب . قال : وكان مع هذه الفضائل حسن السّيرة جميل الأمر ، مليح الأخلاق ، مأمون الصحبة ، نظيف الظاهر والباطن ، لطيف العشرة ، فصيح العبارة ، مليح الإشارة في وعظه ، كثير النّكت والفوائد ، وكان على كبر السّنّ حريصا على طلب الحديث والعلم ، مقتبسا من كلّ أحد . ثم قال : كتبت عنه الكثير بمرو ، وهراة ، وبخارى وسمرقند ، وكتب عني الكثير وحصّل نسخة بهذا الكتاب ، يعني « ذيل تاريخ بغداد » . وقال في موضوع آخر : لا نعرف للفضائل أجمع منه مع الورع التام . وقال في « الذّيل » : كتب إليّ من بلخ أبياتا ، وهي : يا آل سمعان ما أسنى « 1 » فضائلكم * قد صرن في صحف الأيّام عنوانا معاهدا ألفتها النازلون بها * فما وهت بمرور الدّهر أركانا حتى أتاها أبو سعد فشيّدها * وزادها بعلو الشّأن تبيانا كانوا ملاذ بني الآل فانقرضوا * مخلّفين به مثل الذي كانا كانوا عياضا فأهدوا من خلائقه * إلى طبائعنا روحا وريحانا لولا مكان أبي سعد لما وجدوا * على مفاخرهم للناس برهانا في أبيات أخر ، يمدح بها « الذيل » ذكرها أبو سعد .

--> ( 1 ) في طبقات الشافعية للسبكي : « ما أنسى » .