محمد الداوودي

91

طبقات المفسرين ( داودي )

[ وسأله ابن دقيق العيد « 1 » ] يوما عن الحجّة في كون عمل أهل المدينة حجّة ، فقال . وهل يتّجه غير هذا ! وذكر كلاما طويلا ، فلم يتكلم الشيخ معه ، فلمّا خرج سئل عن ترك الكلام معه ، فقال : رأيت رجلا لا ينتصف منه إلا بالإساءة إليه . وله تصانيف حسنة جليلة مفيدة ، منها : « تفسير القرآن العظيم » سماه « البحر الكبير في نخب التفسير » واعترض عليه في هذه التسمية بأن البحر الكبير مالح ، وأجيب عن ذلك بأنه محل العجائب والدرر ، ومنها « الانتصاف من الكشّاف » ألفه في عنفوان الشبيبة ، وكتب له عليه الشيخ عز الدين بن عبد السلام بالثناء عليه ، وكذا الإمام شمس الدين الخسروشاهيّ ، أحد شيوخ الشيخ شهاب الدين القرافي ، وغيرهما من العلماء . ومنها « المقتفى في آية الإسراء » وهو كتاب نفيس ، فيه فوائد جليلة واستنباطات حسنة ، وله « اختصار التهذيب » من أحسن مختصراته ، وله على تراجم البخاري « مناسبات » وله « ديوان خطب » مشهور بديع ، يسمى « عقود الجواهر على أجياد المنابر » وله « مناقب الشيخ أبي القاسم القبّاري » وأراد أن يصنّف في الردّ على الأحياء فخاصمته أمه ، وقالت له : فرغت من مضاربة الأحياء وشرعت في مضاربة الأموات ! فتركه . وله شعر لطيف ، وذكر في ديباجة تفسيره أنه لم يجتمع بأبي عمرو بن الحاجب حتى ضغط مختصريه في الفقه والأصول ، وأجازه ابن الحاجب بالإفتاء . ومات - قيل مسموعا - في يوم الخميس مستهل شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وستمائة . 83 - أحمد بن محمد بن موسى بن أبي عطاء أبو بكر القرشي « 2 » .

--> ( 1 ) تكملة عن ، وبها يستقيم الكلام . ( 2 ) له ترجمة في : طبقات المفسرين للسيوطي 6 .