محمد الداوودي
80
طبقات المفسرين ( داودي )
سكن قرطبة وأقرأ بها . ثمّ سكن المريّة ثم مرسية ثم سرقسطة . ثم رجع إلى بلده طلمنكة ، فبقي بها إلى أن مات في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، ومولده سنة أربعين وثلاثمائة . قال أبو القاسم بن بشكوال في كتاب الصّلة : أخبرنا أبو القاسم بن بقي الحجاريّ قال : خرج علينا أبو عمر الطّلمنكي يوما ونحن نقرأ عليه فقال : اقرءوا وأكثروا فإني لا أتجاوز هذا العام فقلنا له : ولم ؟ قال : رأيت البارحة في منامي منشدا ينشدني يقول : اغتنموا البر بشيخ ثوى * يفقده السّوقة والصيد قد ختم العمر بعيد مضى * ليس له من بعده عيد قال فتوفي في ذلك العام ، رحمه اللّه وإيانا . 73 - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو عبيد العبدي المؤدّب الهرويّ الفاشانيّ « 1 » . صاحب كتاب « الغريبين » كان من العلماء الأكابر . قرأ على أبي سليمان الخطابيّ وأبي منصور الأزهري . « 2 » وكتابه المذكور جمع فيه بين غريب القرآن الكريم والحديث النبوي ، وسار
--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ للذهبي ، والصلة لابن بشكوال . ( 2 ) له ترجمة في : البداية والنهاية لابن كثير 11 / 344 ، طبقات الشافعية للسبكي 4 / 84 ، العبر للذهبي ، 2 / 75 ، معجم الأدباء لياقوت 2 / 86 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 4 / 228 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 1 / 79 . والفاشاني : بفتح الفاء وبعد الألف شين معجمة ، وبعد الألف الثانية نون : نسبة إلى « فاشان » ويقال « باشان » بالباء الموحدة بدل الفاء ، من قرى هراة ، على ما ذكر ابن خلكان حكاية عن السمعاني ، ويجعلها ياقوت من نواحي مرو . ( معجم البلدان لياقوت 3 / 884 ) ( وفيات الأعيان لابن خلكان 1 / 80 ) .