محمد الداوودي
77
طبقات المفسرين ( داودي )
ابن سفيان ، وأبا يعلى الموصلي ، وعنه أبو عبد اللّه الحاكم . مات بهراة سنة خمس - وقيل ثمان - وخمسين وثلاثمائة . 71 - أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء اللّه بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن الحسن المالكي أبو الفضل تاج الدين بن أبي عبد اللّه بن أبي محمد الجذاميّ الإسكندري الإمام المتكلم الشاذلي « 1 » . كان جامعا لأنواع العلوم من تفسير وحديث ، ونحو وأصول وفقه ، وغير ذلك . وله تواليف مفيدة ، وكان رحمه اللّه متكلما على طريقة أهل التصوف ، واعظا ، انتفع به خلق كثير وسلكوا طريقه ، وكان شاذلي الطريقة ، ينتمي إلى الشيخ أبي الحسن رحمه اللّه ، وكان أعجوبة زمانه في كلام التصوف . قدم القاهرة ، وتكلم بالجامع الأزهر وغيره فوق كرسي بكلام يروح النفوس على طريقة القوم ، مع إلمام بآثار السلف ، ومشاركة في الفضائل ، فأحبه الناس وكثرت أتباعه ، وكان رجلا صالحا له ذوق ، وعليه سيما الخير . توفي بالمدرسة المنصورية في القاهرة في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة ، ودفن بالقرافة ، وتردد الناس لزيارة قبره تبركا به ، وعملوا عند قبره في كل ليلة حادي عشر جمادى من كل سنة مجتمعا يقرءون فيه القرآن ويطعمون الطعام ، فيحشر الناس من أكثر الجهات لشهود هذا المحيا . ومن مصنفاته كتاب « التّنوير في إسقاط التدبير » وكتاب « الحكم »
--> ( 1 ) له ترجمة في : حسن المحاضرة للسيوطي 1 / 524 ، الدرر الكامنة لابن حجر 1 / 291 ، الديباج المذهب لابن فرحون 70 ، طبقات الشافعية للسبكي 5 / 176 ( طبعة الحسينية ) ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 8 / 280 .