محمد الداوودي

75

طبقات المفسرين ( داودي )

خازم القاضي ، وغيرهما ، وكان أولا شافعيا يقرأ على المزنيّ ، فقال له يوما : واللّه لا جاء منك شيء ؛ فغضب من ذلك ، وانتقل إلى ابن أبي عمران ، فلما صنف مختصره قال : رحم اللّه أبا إبراهيم ، لو كان حيا لكفّر عن يمينه . وذكر أبو يعلى الخليليّ « 1 » في كتاب « الإرشاد » في ترجمة المزنيّ أنّ الطحاوي وكان ابن أخت المزني ، وأن أحمد بن محمد الشّرطيّ « 2 » قال : قلت للطحاويّ : لم خالفت خالك واخترت مذهب أبي حنيفة ؟ قال : لأني كنت أرى خالي يديم النظر في كتب أبي حنيفة ؛ فلذلك انتقلت إليه انتهى ، وناب في القضاء عن أبي عبيد « 3 » اللّه محمد بن عبدة قاضي مصر بعد السبعين ومائتين ، وترقت حاله . فحدث أنه حضر رجل معتبر عند القاضي محمد بن عبدة فقال : أيش روى أبو عبيدة بن عبد اللّه عن أمّه عن أبيه ؟ [ فقلت حدثنا بكار بن قتيبة أنبأنا أبو أحمد أنبأنا سفيان عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي عبيدة عن أمه عن أبيه « 4 » ] أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( إنّ اللّه تعالى ليغار للمؤمن فليغر ) وحدثنا به إبراهيم بن أبي داود حدثنا سفيان بن وكيع عن أبيه عن سفيان موقوفا ، قال : فقال لي الرّجل : تدري ما تقول ، تدري ما تتكلم به ؟ قلت : ما الخبر ؟ قال : رأيتك العشية مع

--> ( 1 ) هو : الخليل بن عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني الخليلي ، القاضي الحافظ ، المتوفى سنة 446 ه ، وكتابه « الارشاد في علماء البلاد » ذكر فيه المحدثين وغيرهم من العلماء ، على ترتيب البلاد إلى زمانه ، ورتبه الحافظ زين الدين أبو العدل قاسم بن قطلوبغا الحنفي ، من تلاميذ الحافظ ابن حجر ، المتوفى بحارة الديلم سنة تسع وسبعين وثمانمائة ، على الحروف . وتوجد نسخة من كتاب « الارشاد » للخليلي ، بدار الكتب ، ميكروفيلم 487 . ( تاريخ قزوين 299 ) ( الرسالة المستطرفة للكتاني 130 ) . ( 2 ) بضم الشين والراء وبعدها الواو وفي آخرها الطاء . نسبة إلى الشروط ، وهي : كتابة الوثائق بالديون والمبيعات وغير ذلك ( اللباب لابن الأثير 2 / 18 ) . ( 3 ) في الأصل « عن أبي عبد اللّه » تحريف ، صوابه في : الولاة والقضاة للكندي ص 514 . ( 4 ) تكملة عن : تذكرة الحفاظ للذهبي وبها يتم المعنى .