محمد الداوودي
38
طبقات المفسرين ( داودي )
يريد جلال الدين القزوينيّ ، وسيتفرج مولانا السلطان عليّ وعليه ، ويظهر له ذلك الوقت جهل هؤلاء القضاة ، فضحك السلطان وجميع من حضر ، ثم نزل الخطيب وصلى ، فلما فرع طلبه السلطان ، وأعاد السلطان « 1 » . فتكلم هو والرازي وتناظرا والقضاة سكوت وقد سقطوا من الأعين كلها ، وكان الاستظهار للرازي . 35 - أحمد بن حسين بن علي بن رسلان الشيخ شهاب الدين الرملي الشهير بابن رسلان الشافعي « 2 » . الإمام العالم العلامة الزاهد الرباني العارف باللّه المنقطع [ إليه ] « 3 » بركة البلاد القدسية . ولد سنة ثلاث أو خمس وسبعين وسبعمائة بالرملة ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن ، وكان أبوه تاجرا وأجلسه في حانوت ليبيع البز فيها ، وكان يقبل على المطالعة ويهمل أمرها فظهرت فيها الخسارة ، فلامه والده على ذلك ، فقال : أنا لا أصلح إلا للمطالعة . فأسلم إليه قياده ولازم الاشتغال ، فأخذ النحو عن شخص مغربي قدم عليهم ، وتفقه على [ الشيخ شمس الدين ] « 4 » القلقشندي . وشارك في جميع الفنون إلى أن صار إماما عالما في كل منها ؛ لكثرة مذاكرته بما يعرفه ، وقصده الخير ، وهو مع ذلك شديد الملازمة للخيرات والعبادة ، لا تعرف له صبوة ، وهو تارة في القدس ، وتارة في الرملة ، لا تخلو سنة من السنين عن المرابطة على جانب البحر بالأسلحة الجيدة ، ويحث
--> ( 1 ) في المقفى ، ومسالك الأبصار : « وأعاد السؤال » . ( 2 ) له ترجمة في : الأنس الجليل لمجير الدين الحنبلي 2 / 174 ، البدر الطالع للشوكاني 1 / 49 ، الضوء اللامع للسحاوي 1 / 282 ، عنوان الزمان للبقاعي 1 / 40 . ( 3 ) تكملة عن : عنوان الزمان . ( 4 ) بياض في الأصل ، أكملته عن : الأنس الجليل ، والضوء اللامع .