محمد الداوودي
36
طبقات المفسرين ( داودي )
مولده في سنة إحدى وخمسين وستمائة ، بمدينة أنكوريّة « 1 » من بلاد الرّوم . وتفقه على أبيه وغيره ، وبرع في الفقه والتفسير والنحو ، وولي القضاء بخرت برت « 2 » ، وعمره سبع عشرة سنة . وقدم مع أبيه دمشق واستقر في قضاء قضاة الحنفية بها عوضا عن أبيه لما توجه إلى مصر في ثاني صفر سنة ست وتسعين وستمائة ، ودرس وأفتى وعمي في آخر عمره . وتوفي يوم الجمعة تاسع عشر شهر رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة . قال الشهاب أحمد « 3 » بن يحيى بن فضل اللّه العمري : وهو كبير المروءة لقصّاده ، حسن المعاشرة ، طيب الأخلاق ، طيب النفس جدا . وله نيف وسبعون سنة يدرس بدمشق ، وغالب مفتي مذهبه من الحكّام والمدرسين كانوا فقهاء عنده ، وقل منهم من درس وأفتى بغير خطه . حكى لي أعجوبة جرت له ، قال : كان والدي [ قد ] « 4 » سفرني
--> ( 1 ) تسميها العرب انكورية ، ضبطها أبو الفداء إسماعيل في تقويم البلدان فقال : ( بفتح الهمزة وسكون النون وضم الكاف وسكون الواو وكسر الراء المهملة ثم ياء مثناة تحتية وهاء في الآخر ) . وأنقرة : كانت بإقليم غلاطية القديمة بآسيا الصغرى ( الأناضول ) . وفيها دفن امرؤ القيس الشاعر المشهور سنة 565 م . وافتتحها المعتصم الخليفة العباسي سنة 223 ه . وعندها أسر تيمور لنك السلطان بايزيد العثماني سنة 1117 ه 1401 م . وهي الآن مقر الحكومة التركية . ( حواشي النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 10 / 109 ) . ( 2 ) في الأصل : « خربرت » ، والصواب في : النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ، والجواهر المضيئة ، وقضاة دمشق لابن طولون . ( 3 ) في الأصل : « قال الشهاب بن أحمد » ، تحريف ، صوابه في : حسن المحاضرة ، والدرر الكامنة . ( 4 ) تكملة عن مسالك الأبصار .