محمد الداوودي
30
طبقات المفسرين ( داودي )
وشمس الدين محمد بن أحمد الرقى ، وشمس الدين بن غدير ، وقرأ عليه - كتاب القلانسي « 1 » - أبو عبد اللّه القصاع « 2 » . وسمع منه خلق بدمشق والحرمين والعراق ، وكان له القبول التام من الخاص والعام . قدم دمشق سنة تسعين فولي مشيخة الحديث بالظاهرية ، وإعادة الناصرية وتدريس النجيبية ، ثم ولي خطابة البلد ، وكان يخطب من غير تكلف . ويذهب من صلاة الجمعة فيشيع جنازة أو يعود صاحبا ، وكان طيب الأخلاق . وكان يمضي إلى دار نائب السلطنة الشجاعي فكان يحترمه ويحبه ، فلما عزل من الخطابة بموفق الدين الحموي وعزل الشجاعي عن الشام ، تألم الشيخ لذلك وسار مع الوفد سنة إحدى وتسعين ، وأودع كتبه وحمل بعضها . وكانت كبيرة إلى الغاية ، ثم سار إلى واسط . وكان لطيف الشكل ، صغير العمامة ، مطرح التكلف ، له رداء أبيض . قال الذّهبي « 3 » : وقد سلمت عليه وحدثته ، ولم يقض لي أن آخذ عنه شيئا . سألت الشيخ عليّا الواسطي الزاهد عن الفاروثي نسبته المصطفوي « 4 »
--> ( 1 ) هو : محمد بن الحسين بن بندار أبو العز القلانسي ، شيخ العراق ومقرئ القراء بواسط ، صاحب التصانيف ، ولد سنة 435 ه . كان بصيرا بالقراءات وعللها وغوامضها ، عارفا بطرقها ، وألف كتاب الارشاد في العشر ، وكتاب الكفاية أكبر من كتاب الارشاد ، مات في شوال سنة 521 بواسطة . ( طبقات القراء لابن الجزري 2 / 128 ) . ( 2 ) محمد بن إسرائيل أبو عبد اللّه السلمي المعروف بالقصاع ، رحل إلى الديار المصرية ، وقرأ بالكثير على : العز الفاروثي ، وتوفى سنة 671 ه . ( طبقات القراء لابن الجزري 2 / 100 ) . ( 3 ) في الأصل « قال الزهيري » . والصواب في : طبقات القراء للذهبي . ( 4 ) في الأصل « المطفري » . والصواب في : المقفى للمقريزي ، وطبقات القراء للذهبي .