عمر الشماع الحلبي

46

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي

بالشهادة وقتا . ثم أعرض عنها ، ودرّس بأماكن ، وكان دينا ، خيّرا ، حادّ الخلق ، سليم الباطن جدّا ، متواضعا ، ممتهنا لنفسه بالمشي ، وحمل طبق العجين على طريق السلف ، لا يكترث بملبس ولا غيره ، بل معرضا عن الرّياسة التي كما قال المقريزي : عرضت عليه فأباها . وعن الكتابة على الفتوى تورّعا ، لا يتردّد لأحد من بني الدّنيا ، ولا يملّ من الإقراء والمطالعة ، وله على « الرّوضة » وغيرها حواش متقنة مفيدة ، وخطّه نيّر ، وترك الإشغال في آخر عمره ، وأقبل على التلاوة والتحديث ، وكان ورده « 1 » في كل يوم ختمة أو قريبها حتى مات في يوم السبت رابع عشر شهر رجب سنة ( 25 ) ، وكثر التأسّف على فقده ؛ لكونه لم يخلّف بعده في حفظ الفروع مثله - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - انتهى ملخصا . هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة ، روى لنا جمع عمن أخذ عنه منهم شيخنا قاضي القضاة برهان الدين بن أبي شريف عن العلّامة جلال الدين المحلي عنه . 12 - إبراهيم « 2 » بن أحمد بن علي بن عمر ، الأديب برهان الدين العسقلاني في الأصل المليجي القاهري الشافعي . خطيب جامع الأقمر . ولد سنة ( 782 ) تقريبا بمليج ، وانتقل إلى القاهرة ، وسمع على الزّين القمني وغيره ، وتعاني نظم الشعر ، وله « غنية المحتاج إلى نظم المنهاج » وصل فيه إلى أثناء الصلاة ، مات في آخر سنة ( 71 ) بعد أن كفّ - رحمه اللّه تعالى - .

--> ( 1 ) في الأصل : ( وروده ) وهو تحريف . ( 2 ) انظر ترجمته في « الضوء اللامع » : 1 / 20 .