عمر الشماع الحلبي
30
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي
هذا لفظه بحروفه ، ولا يخفى أنّ الإعراض عن نقل هذا ومثله أولى من ذكره . فإن قلت : لعلّ ما ذكره صاحب الأصل في هذا القسم هو من باب الجرح المستثنى من الغيبة المحرّمة ، قلت : هو محدّث كبير ، فهو أدرى بما صنع ، وعليه في القيامة الخروج من عهدة ما وضع ، وأمّا أنا فضعيف الحالة ، قليل البضاعة ، لا ألج في هذه المسالك الضيّقة . هذا وقد قال شيخ شيخي الحافظ ابن حجر في شرحه على « نخبة الأثر » « 1 » : وليحذر المتكلّم في هذا الفن من التّساهل في الجرح والتّعديل ، فإنّه إن عدّل بغير تثبّت كان كالمثبت حكما ليس بثابت [ فبخشى عليه أن يدخل في زمرة « من روى حديثا وهو يظن أنه كذب » ] « 2 » وإن جرّح بغير تحرّز أقدم على الطّعن في مسلم بريء من ذلك » انتهى . وأمثلة أهل الرابع قوله : أحمد بن عبد الباسط بن خليل شهاب الدّين ابن الزّيني / ناظر الجيش ، مات
--> ( 1 ) هو : نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر وشرحها : نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر : 66 وما بين الحاصرتين مستدرك منه . ( 2 ) قلت : لفظه بتمامه : « من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين » رواه أحمد في « المسند » ( 4 / 250 ، 252 ، 255 ) والطبراني 7 / 422 - 423 ) من حديث المغيرة بن شعبة رضي اللّه عنه . ورواه أحمد في « المسند » ( 5 / 14 ، 20 ) من حديث سمرة بن جندب رضي اللّه عنه . ورواه ابن ماجة رقم ( 40 ) في المقدمة : باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وأورده مسلم في « صحيحه » ( 1 / 9 ) في المقدمة بغير إسناد وقال عنه : وهو أثر مشهور . وصحّحه السّيوطي في « اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة » ( 2 / 467 ) . ( م ) .