عبد الرحمن العليمي الحنبلي

564

الدرّ المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد ( رض )

الخطّ المليح والشّعر الحسن .

--> - أخباره مفصّلة في الوافي بالوفيات : 2 / 310 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 369 ، والسّلوك : 2 / 3 / 552 ، وتاريخ ابن قاضى شهبة : 1 / 10 ، والدرر الكامنة : 4 / 36 ، والنجوم الزّاهرة : 9 / 325 ، وطبقات المفسّرين : 2 / 115 . قال الصّفدىّ : « ووالده أكبر أمير في الدولة ، يجلس رأس الميمنة بعد الأمير جمال الدين آقوش نائب الكرك ، ولم يزل معظما عند السّلطان موقرا مكرّما ، وكان ناصر الدّين صاحب هذه الترجمة جمال مواكب الدّيار المصرية وجها وصباحة وقدّا وشكلا ، محببا تام الخلق حسن الخلق ، لم يكن في زمانه أحسن وجها منه ، وتوفى في رجب سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وقد تجاوز الأربعين . . . واختلط بالشّيخ فتح الدّين [ بن سيّد الناس ] كثيرا وعنه أخذ معرفة الناس وأيامهم وطبقاتهم وأسماء الرجال ، وكان آية في معرفة فقه السّلف ونقل مذاهبهم ، وأقوال الصّحابة والتابعين ، وهذا أجود ما عرفه ، مع مشاركة جيّدة في العربية والطب والموسيقى ، وكان جهوري الصّوت ، ولم يكن في النظم طبقة ، بل هو متوسط . . اجتمعت به - رحمه اللّه - غير مرّة . . وكان يتمذهب بمذهب الإمام أحمد بن حنبل - رضى اللّه عنه - ، أنشدني من لفظه لنفسه غير مرة : بك استجار الحنبلىّ * محمّد بن جنكلى فاغفر له ذنوبه * فأنت ذو التفضّل ثم قال : وكان فيه إيثار وبرّ لأهل العلم ، ولا يزال يجالس الفضلاء والفقراء ، ويخيّر محادثتهم على مجالسه الأمراء ، والأتراك . . . . ثم قال : خرج له شهاب الدّين أحمد بن أيبك الدّمياطى : « أربعين حديثا » وحدّث بها قبل موته ، وقد شاركته في بعض سماعاته وسمع بقراءتي بعض تصانيف الشيخ فتح الدّين . ولمّا بلغتني وفاته قلت أرثيه - رحمه اللّه - وضمنت القصيدة أعجاز أبيات قصيدة أبى الطيب المتنبي ، وهي : هي الأيام ليس لها ذمام * وليس لها على عهد دوام نصبنا للرّدى غرضا فأصمت * حشانا من رزاياه السّهام . . . . إلى آخرها . وأثنى عليه الحافظ بن حجر فقال : « مولده سنة 697 ه بديار بكر ، وقدم مع والده القاهرة سنة 703 ه ، وتفقه للحنفية ، ثم تحول حنبليّا ، وسمع من الحجار ، والوانى وآخرين ، وحدّث واشتغل في عدة فنون ، وتخرج ب « ابن سيد الناس » وصار علامة في معرفة فقه السلف ونقل مذاهبهم . . . قرأت بخط الكمال جعفر : جمع بين فضيلتى السّيف والقلم ، وكان يجمّل المجالس ، ويزين الدّروس . . . » -