عبد الرحمن العليمي الحنبلي

49

الدرّ المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد ( رض )

فما اختلف فيه من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فارجعوا إليه ، فإن وجدتموه فيه وإلّا فليس بحجّة » ، وصنّف « التفسير » وهو مائة ألف وعشرون ألف حديث ، وصنّف « التاريخ » و « الناسخ والمنسوخ » و « المقدّم والمؤخّر » في كتاب اللّه تعالى ، و « جوابات القرآن » و « الرد على الزّنادقة في دعواهم التّناقض على القرآن » و « الرّد على الجهميّة » و « فضائل الصّحابة » و « المناسك الكبير والصّغير » وكتاب « الزّهد » و « حديث شعبة » وغير ذلك من الكتب . ومناقبه وفضائله رحمه اللّه تعالى أكثر من أن تحصر ، وأشهر من أن تذكر ، وقد صنّف النّاس فيها الكثير والقليل وأفردوها بالتّأليف رضى اللّه عنه ونفعنا به . ذكر وفاته رحمة اللّه عليه : مرض أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل / رحمه اللّه ليلة الأربعاء لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول فكان مرضه تسعة أيّام وبعض العاشر ، وكان قد كتب وصيّته فقال : اقرأوها فقريت عليه ، وقد رأيت في بعض التّواريخ أن نسختها : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا ما أوصى به أحمد بن محمد بن حنبل ، أوصى أن يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون ، وأوصى من أطاعه من أهله وقرابته أن يعبدوا اللّه تعالى في العابدين وأن يحمدوه في الحامدين ، وأن ينصحوا لجماعة المسلمين ، وأنى رضيت باللّه ربّا وبالإسلام دينا ، وبمحمّد صلّى اللّه عليه وسلم نبيّا ورسولا ، وأوصى أن لعبد اللّه فوران « 1 » علىّ نحو من خمسين دينارا وهو يصدق فيما قال فيقضى ماله علىّ من غلّة الدّار إن شاء اللّه تعالى » وأكمل ألفاظ الوصية ، فلما مات أحلّه فوران من دينه ولم يأخذه فإنه كان من أعظم أصحابه ، ثم استدعى بالصّبيان من ذريته / فجعلوا ينضمّون إليه وجعل

--> ( 1 ) هو أحد أصحاب الإمام . ينظر الترجمة رقم ( 21 ) .