عبد الرحمن العليمي الحنبلي

43

الدرّ المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد ( رض )

[ مقدمة الكتاب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم صلّى اللّه على سيدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم الحمد للّه على عموم إفضاله ، حمدا يليق بعظيم سلطانه ، وعزّ جلاله وأشهد أن لا [ إله إ ] لّا اللّه [ وحده لا ] شريك له في ملكه ولا معاند له في أفعاله ، وأشهد أنّ سيّدنا محمدا عبده ورسوله المعصوم في أحواله وأقواله ، صلّى اللّه عليه وعلى أصحابه وآله ، صلاة ننجو ببركتها من عذاب القبر وأهواله ، وسلّم تسليما . وبعد : فهذا مختصر لطيف استخرت اللّه تعالى في ترتيبه بعد فراغى من الطّبقات الكبرى الموسومة ب « المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد » المتضمّنة نبذة من مناقب الإمام المبجّل الربّانى أبى عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل الشّيبانىّ ، إمام أهل السّنّة رضى اللّه عنه ، وتراجم أصحابه رحمة اللّه عليهم ، فابتدىء في هذا المختصر أولا بذكر اسم الإمام أحمد ونسبه ووفاته على سبيل الاختصار ، ثم أذكر أسماء من اشتهر من أعيان أصحابه ، وهم الطّبقة الأولى من الفقهاء الذين كانوا على مذهبه في الأصول والفروع / وأخذوا عنه الفقه ، ونقل عنهم إلى من بعدهم إلى أن وصل إلينا ، ثم أذكر بعدهم أسماء أصحابه الذين صحبوه ، وقرؤوا عليه الحديث وغيره ، ورووا عنه ، من غير المتمذهبين بمذهبه في الفروع ، ثم أذكر فقهاء الحنابلة من بعد الطّبقة الأولى مرتّبا على الطّبقات والوفيات ، ومن لم أطّلع على وفاته ذكرت اسمه والعصر الذي كان موجودا فيه - إن علمته - ، ولم أتعرّض إلى ذكر شئ من أخبارهم وأحوالهم « 1 » ، بل اقتصر في ذكر الرّجل منهم ؛ مولده ووفاته ، وذكر ما عرف من مصنّفاته ، فإنّ تراجمهم ومناقبهم قد استوفيت ذكرها في « الطّبقات الكبرى » « 2 » . والمراد

--> ( 1 ) هذا هو الغالب على الكتاب ، وقد يذكر في بعض التراجم أخبارا . ( 2 ) يقصد به : « المنهج الأحمد . . » .