عبد الرحمن العليمي الحنبلي

17

الدرّ المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد ( رض )

القرقشندىّ المقدسىّ الشّافعىّ قال : « وعرضت عليه « ملحة الأعراب » في ثاني جمادى الأولى سنة ستّ وستين وثمانمائة ، بمنزله بجوار المدرسة الصّلاحيّة ولي دون ستّ سنين ، فإنّ مولدي بالقدس الشّريف وفي ليلة يسفر صباحها عن يوم الأحد ثالث عشرى ذي القعدة سنة ستين وثمانمائة . وهو أوّل شيخ عرضت عليه . . » . * * * طلبه العلم : يظهر أن العليمىّ - رحمه اللّه تعالى - كان في غاية النّباهة والذّكاء فقد رأينا أنه عرض على الشيخ القرقشندى وعمره ستّ سنين ، والقرقشندىّ هذا من جلّة العلماء ، وعرض المؤلّف عليه في السّنة التي مات فيها ، وعمره إذ ذاك ثلاث وثمانين سنة كما سترى عند ذكره في عداد شيوخه . وحفظ القرآن وعمره عشر سنين . قال في ترجمة شيخه الفقيه علاء الدين علىّ بن عبد اللّه بن محمّد الغزّىّ الحنفىّ « 1 » : « وقد قرأت عليه القرآن ولي نحو عشر سنين بمكتب باب النّاظرة ، فأقرأنى من سورة ( الأنبياء ) إلى ( الفاتحة ) ، ثم كررت ختم القرآن عليه مرّات كثيرة ، وقرأت بعضه عليه برواية عاصم ، وأحضرنى مجلس شيخنا ابن عمران لسماع الحديث واعتنى بتحصيل الإجازة لي منه » . وفي سنة إحدى وسبعين سمع على الشيخ أبى عبد اللّه محمد بن موسى بن عمران الغزّى المذكور قال « 2 » : « وقد سمعت عليه « صحيح البخاري » بقراءة

--> ( 1 ) الأنس الجليل : 2 / 237 . ( 2 ) المصدر نفسه : 2 / 230 .