جلال الدين السيوطي
مقدمة ط
نظم العقيان في أعيان الأعيان
ومن الكتب التي اعتمد عليها السيوطي في وضع كتابه هذا معجم البقاعي فإنه ذكره لا أقل من تسع مرات وهو من الكتب التي لم تزل لليوم مفقودة . وفضلا عن ذلك « فنظم العقيان » مرآة تتجلّى منها الأحوال الاجتماعية والأدبية في أواخر عصر المماليك الذي كان عصر جمود عقلي وسياسي . لذلك نرى المتأدّبين يشتغلون بتوافه الأمور « 15 » ويعمدون للاسترسال في الأسلوب . ومما يستلفت انتباه القارئ ان معظم المؤلفات المذكورة لكتبة ذلك العصر هي من نوع الشروح والحواشي والتفاسير ، مما يدل على قلة الانتاج العقلي الأصلي . طريقتنا في معالجة المخطوطة كنا نود المحافظة كل المحافظة على الأصل كما تركه لنا الحسني في مخطوطة ليدن والجينيني في مخطوطة القاهرة لولا ان ذلك الأصل جاء سقيما واهيا لا تكاد صحيفة منه تخلو من اغلاط كتابية ونحوية أو تاريخية ، حتى أن بعض آيات قرآنيّة جاءت محرّفة ( ص 2 و 6 ) . وذلك فضلا عمّا في المخطوطتين من الكلمات والجمل الساقطة التي بقي مكانها بياضا . لذلك رأينا الأفضل في أكثر الأحيان ان نثبت اصلاحنا في المتن والأصل في الحواشي . وفي كل الأحوال لم نحدث تغييرا واحدا دون التنويه به وذكر أصله . ولا يخفى ان علامات الفصل ، والتقطيع إلى فقرات ، ووضع عناوين
--> ( 15 ) راجع مثلا صفحة 72 بشأن لغز في المسك وصفحة 65 بشأن دمل الشهاب الحجازي