جلال الدين السيوطي
مقدمة ح
نظم العقيان في أعيان الأعيان
الناسخ - الجينيني إبراهيم بن سليمان الجينيني ناسخ المخطوطة التيمورية ترجمه المرادي في « سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر » ( 1 : 6 ) ونعته ب « الفاضل الأديب الألمعي العلامة المتقن » . وأضاف إلى ذلك أنه « كان فقيها نحريرا مفننا مؤرخا حافظا للوقائع مطّلعا على غوامض النقول وحائزا للأصول » . ويؤخذ من المرادي ان الجينيني هذا ولد في حدود الأربعين بعد الألف ( 1630 م ) في جينين ( جنين اليوم ) من اعمال نابلس ، ورحل إلى دمشق واستوطنها ، وكتب كتبا عديدة بخطه . وكان له معرفة في أسماء الكتب ومؤلفيها والأسماء والألقاب والوفيات . ثم رحل إلى مصر واخذ فيها عن مشائخ اجلاء . ويختم المرادي ترجمته بقوله : « وبالجملة فقد كان من محاسن دمشق » . توفي بها يوم الثلاثا سادس صفر سنة ثمان ومائة الف [ 1696 م ] ودفن بتربة باب الصغير . لم يكن الجينيني ناسخا فحسب بل كان مصحّحا - على ما ذكر هو عن نفسه في آخر نسخته . وبرغم ذلك فان نسخته نفسها جاءت سقيمة محشوّة بالاغلاط وفيها كثير من الكلمات الساقطة . وكم كنا نود لو أنه كان اهلا لتلك الشهرة التي نسبها اليه المرادي . والذي يلوح لنا انه كان فقيها أكثر منه أديبا ، وخطّاطا أكثر منه فقيها .