جلال الدين السيوطي

95

در السحابة في من دخل مصر من الصحابة ( رضي الله عنهم )

ولي إمرة مصر في خلافة علي بن أبي طالب ومات بالمدينة سنة تسع وخمسين وكان سيدا كريما ممدوحا شجاعا مطاعا . قلت له عجوز أشكو إليك قلة الجرذان فقال : ما أحسن هذه الكناية املئوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا وكانت له صحفة يدور بها حيث دار وينادي له مناد « هلمّوا إلى اللحم والثريد » . وكان أبوه وجدّه من قبله يفعلان كفعله وكان مديد القامة جدا كتب ملك الروم إلى معاوية أن ابعث إليّ سراويل أطول رجل من العرب فأخذ سراويل قيس فوضعت على أنف أطول رجل في الجيش فوقعت بالأرض . وفي رواية « أنّ ملك الروم بعث برجلين من جيشه يزعم أنّ أحدهما أقوى الروم والآخر أطول الروم وقال : إن كان في جيشك من يفوقهما هذا في قوته وهذا في طوله بعثت إليك من الأسارى كذا وكذا وإن لم يكن في جيشك من يشبههما فهادني ثلاث سنين فدعى للقوي بمحمد ابن الحنفية فجلس وأعطى الرومي يده فاجتهد الرومي بكل ما يقدر عليه من القوة أن يزيله عن مكانه أو يحرّكه ليقيمه فلم يجد إلى ذلك سبيلا ثم جلس الرومي وأعطى ابن الحنفية يده فما لبث أن أقامه سريعا ورفعه إلى الهواء ثم ألقاه إلى الأرض فسر بذلك معاوية سرورا عظيما ودعى بسراويل قيس بن سعد وأعطاها الرومي بالغلب وبعث ملكهم بما كان التزمه لمعاوية . قال محمد بن الربيع : أدرك الإسلام عشرة طول كل رجل منهم عشرة أشبار عبادة بن الصامت وسعد بن معاذ وقيس بن سعد بن عبادة وجرير بن عبد اللّه البجلي وعدي بن حاتم الطائي وعمرو بن معدي كرب الزبيدي والأشعث بن قيس الكندي ولبيد بن ربيعة وأبو زيد الطائي وعامر بن الطفيل ويقال طلحة بن خويلد . « [ 222 ] » قيس بن أبي العاص بن قيس بن عدي السهمي . قال الذهبي : ولي قضاء مصر لعمر بن الخطاب وهو من مسلمة الفتح .

--> ( [ 222 ] ) الإصابة ( 8 / 199 - 7189 ) ، ولم يذكره ابن عبد البر .