جلال الدين السيوطي

64

در السحابة في من دخل مصر من الصحابة ( رضي الله عنهم )

« [ 111 ] » سرق بن أسيد - ويقال أسد - الجهني ويقال له الديلمي ويقال الأنصاري نزل مصر والإسكندرية . ذكره ابن الربيع وابن سعد . وأخرج عن عبد الرحمن بن السلماني قال : كنت بمصر فقال لي رجل : ألا أدلك على رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قلت : بلى . فأشار إلى رجل فجئته ، فقلت : من أنت يرحمك اللّه ؟ فقال : أنا سرق فقلت سبحان اللّه ينبغي لك أن لا تسمى بهذا الاسم وأنت رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سماني سرقا فلم ادع ذلك أبدا . فقلت : ولم سماك سرقا ؟ قال : قدم رجل من البادية ببعيرين له يبيعهما فابتعتهما منه وقلت له : انطلق معي حتى أعطيك حقهما فدخلت بيتي ثم خرجت من خلف بيتي وقضيت بثمن البعيرين حاجة لي وتغيبت حتى ظننت أن الأعرابي قد خرج فخرجت وإذا بالأعرابي مقيم فأخذني فقدمني إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره الخبر فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ما حملك على ما صنعت ؟ قلت : قضيت بثمنهما حاجة يا رسول اللّه . قال : فاقضه . قلت : ليس عندي . قال : أنت سرق اذهب به يا أعرابي فبعه حتى تستوفي حقك فجعل الناس يسومونه بشيء فيلتفت إليهم فيقول : ما تريدون ؟ قال : وما ذا تريد أن نفتديه منك ؟ قال فو اللّه ما منكم أحد أحوج إليه مني ، اذهب فقد أعتقتك . أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه . « [ 112 ] » سعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي أبو إسحاق الزهري أحد العشرة وفارس الإسلام وسابع سبعة في الإسلام وصاحب الدعوة المجابة بدعاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم له بذلك . قال ابن الربيع : شهد فتح مصر ودخلها رسولا من قبل عثمان ولأهل مصر

--> - خطيب يخطبونهم على الطاعة لابن الزبير وقام سخرور بن مالك الحضرمي خطيبا في حضرموت وكان قد رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبايعه فخطبهم فقال : ألا أنه من نكث صفقة يمينه طائعا فقد خرج من الإسلام فذكرها فلما صالح أهل مصر مروان على الدخول ودخلها قال سخرور : اللهم لا أراه ولا يراني فقد طال عمري فاقبضني إليك فتوفى بعد دخول مروان بتسع ليال . ( [ 111 ] ) الإصابة ( 4 / 130 - 3116 ) ، الاستيعاب ( 1132 ) . ( [ 112 ] ) الإصابة ( 4 / 160 - 3187 ) ، الاستيعاب ( 963 ) .