جلال الدين السيوطي
45
در السحابة في من دخل مصر من الصحابة ( رضي الله عنهم )
« [ 61 ] » الحارث بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال ابن عبد البر : له رؤية « 1 » وأمه حجيلة بنت جندب الهلالية وقيل أم ولد غضب عليه أبوه العباس فطرده إلى الشام فسار إلى الزبير بمصر فقدم به الزبير على العباس وشفع له . قاله ابن الكلبي وغيره . « [ 62 ] » حاطب بن أبي بلتعة - بفتح الموحدة والفوقية والمهملة ولام ساكنة - ابن عمرو بن عمير اللخمي . شهد بدرا ودخل مصر رسولا من النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » إلى المقوقس ثم ورد عليه أيضا رسولا من أبي بكر « 3 » . روى مسلم عن جابر « أن عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جاء يشكو حاطبا فقال : يا رسول اللّه ليدخلن حاطب النار . فقال : لا إنه شهد بدرا والحديبية » . مات سنة ثلاثين وله خمس وستون سنة . قال ابن عبد البر : لا أعلم له غير حديث واحد « من زارني بعد موتي » . .
--> ( [ 61 ] ) الإصابة ( 2 / 310 - 1178 ) ، ولم أعثر عليه في الاستيعاب . ( 1 ) بالأصل « رواية » وأما أثبته من الإصابة . ( [ 62 ] ) الإصابة ( 2 / 192 - 1534 ) ، الاستيعاب ( 457 ) . ( 2 ) قال ابن عبد البر : وروى عن عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم عن أبيه قال حدّثني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن جدّه حاطب بن أبي بلتعة قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المقوقس ملك الإسكندرية فجئته بكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأنزلني في منزله وأقمت عنده ليالي ، ثم بعث إليّ وقد جمع بطارقته فقال : إني سأكلمك بكلام أحب أن تفهمه مني . قال : قلت : لهم ! . قال : أخبرني عن صاحبك أليس هو نبيّا ؟ قلت : بلى هو رسول اللّه . قال : فما له حيث كان هكذا لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته إلى غيرها ؟ فقلت له : فعيسى بن مريم أتشهد أنه رسول اللّه ؟ فما له حيث أخذه قومه فأرادوا صلبه ألّا يكون دعا عليهم بأن يهلكهم اللّه حتى رفعه اللّه إليه في سماء الدنيا ؟ ! قال : أحسنت أنت حكيم جاء من عند حكيم هذه هدايا أبعث بها معك إلى محمد وأرسل معك من يبلغك إلى مأمنك قال : فأهد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاث جوار منهن أم إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأخرى وهبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأبي جهم بن حذيفة العدوي وأخرى وهبها لحسان بن ثابت الأنصاري وأرسل بثياب مع طرف من طرفهم . ( 3 ) قال ابن عبد البر : وبعث أبو بكر الصديق حاطب بن أبي بلتعة أيضا إلى المقوقس بمصر فصالحهم ولم يزالوا كذلك حتى دخلها عمرو بن العاص فنقض الصلح وافتتح مصر وذلك سنة ، عشرين في خلافة عمر ( رضي اللّه عنه ) .