جلال الدين السيوطي

554

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

يقرأ بهذه اللغة أحد في ( سوءات ) . وللحصري نظم السؤال بها وكم * عليه اعتراض حين زايله الحدّ ومن يعن وجه الله بالعلم فليعن * عليه وإن عنّى به خانه الحدّ قال السخاويّ : وأجابه أيضا المقرئ أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة البيّانيّ المعروف بابن الحدّاد ، فقال : ألا أيّها الأستاذ والله راحم * وغافر لهو ظلتم دهركم تشدو أسائلكم يا مقرئ الغرب كلّه * وما بسؤال الحبر عن علمه بدّ بحرفين مدّ وذا وما المدّ أصله * وذا لم يمدّوه ومن أصله المدّ وقد أتيا في لفظة مستبينة * على مثلكم تخفى ومن مثلكم تبدو وها أنا ذا فلّ الزمان أجيبكم * فاسمع ما أسمعت قبلي من بعد بلفظة سوءات لغزت وواوها * وبالألف التالي لها الزائد الفرد فقلت عن المدّات ما المدّ أصله * وقلت لواو أصلها فتحها المدّ وهذا مقال منك غير محرّر * وحكم يجور حقّه النسخ والردّ فليتك إذ لم تعط ذا الحقّ حقّه * سكتّ فلم تهجر وليتك لم تعد فقلت وبعض القول عيّ وغيلة * على مثلكم تخفى ومن مثلكم تبدو فيا ليت شعري ما دهاك وما الذي * عدا بك عن نهج هو الرشد والقصد وهل مدّ إلا في ثلاثة أحرف * ففي الأصل يدريها ويعرفها زيد قال السخاويّ : لو قال : يدري حكمها الحرّ والعبد لأجاد . لها أمّهات هنّ ولدن مدّها * وهنّ لها أصل وهنّ لها ولد وهل مدّ حرف اللين إلا لكونه * يضارعها في اللين إن مدّ يمتدّ