جلال الدين السيوطي

551

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

وللعلم أعلام تبين لأهله * وخشيتهم لله تهدي العوالما وما يعقل الأمثال إلا قلوبهم * إذا ضربت للعالمين دعائما وهم شهداء الله لله معه وال * ملائك بالتوحيد والقسط قائما تعرّوا وجاعوا ، والهواجر أظمئوا * والأقدام صفوا والجباة أوارما عليك بالاسترجاع إنك فاقد * حياة العلا وابغ السّلوّ منادما عليك سلام الله ما عشت غيلة * تحية من أودعته منك جاحما وودعته بين المهالك والها * لما كان يرجوه لديك شوائما بوارق لا أبكى سواها مواطرا * ولا أشتكي إلا لهن كواظما وقال اليغموريّ في المعجب ، ومن خطّه نقلت : خطب ببلده شاطبة مع صغر سنّه ، ودخل الديار المصريّة سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ، وحضر عند الحافظ السلفيّ ، وابن بريّ ، وغيرهما . قال : وأخبرني بعض الفضلاء أنّ الأمير عزّ الدين موسك بعث إلى الشيخ الشاطبيّ يدعوه إلى الحضور عنده ، فأمر الشيخ بعض أصحابه بأن يكتب إليه : قل للأمير مقالة * من ناصح فطن نبيه إنّ الفقيه إذا أتى * أبوابكم لا خير فيه قال : وله : خالقت أبناء الزمان فلم أجد * من لم أرم منه ارتيادي مخلصي ردّ الشباب وقد مضى لسبيله * أهيا وأمكن من صديق مخلص قال السخاويّ : قال شيخنا أبو القاسم الشاطبي : كان ابن السماك كثيرا ما ينشد : ألا خلا في القبور ذو خطر * فزره يوما وانظر إلى خطره أبرزه الموت من مساكنه * ومن مقاصيره ومن متجره