جلال الدين السيوطي
476
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
فقل للذي اختار الضلال على الهدى * وأصبح أعمى عن سنا صبحه الطلق وظنّ النبوات الكرام كهانة * وسحرا تنبّه قد أتيناك بالفرق أخلت إله الخلق أهمل خلقه * فأضحى سدى غفلا لقد جئت بالغلق وعدت من الميزان بالهجن ضلّة * لك الويل فارتق ما جنيت من الفتق وهل تصلح الأزمان إلا بسنّة * يساس بها الأقوام بالعنف والرفق وما عميت أبصار قوم عن الهدى * ولكنّها الأقدار تسعد أو تشقي وفي تذكرة ابن مكتوم : من شعر أبي محمد بن السيد البطليوسيّ ، أنشده لنفسه في كتاب الحدائق من تأليفه : أنت وسطى ما بين ضدّين يا إن * سان ركبت صورة في هيولى إن عصيت الهوى علوت علوّا * أو أطعت الهوى سفلت سفولا وله : تقيه وقد أيقنت أنّك ممكن * فكيف لو استيقنت أنّك واجب وهل لك عن عدن إذا متّ أو لظى * محيص يرجّى أو عن الله حاجب وله : يا واصفا ربّه بجهل * لم تقدر الله حقّ قدره كيف يفوت الإله علم * بسرّ مخلوقه وجهره وهو محيط بكلّ شيء * وكلّها كائن بأمره وله في رحمون وعزون وحسّون أولاد صاحب قرطبة ، نقلته من خطّ ابن العجاج في مجموع له : أخفيت سقمي حتى كاد يخفيني * وهممت من حبّ عزّون فعزّوني ثم ارحموني رحمون فإن ظمئت * نفسي إلى ريق حسّون فحسّون وله أيضا :