جلال الدين السيوطي
513
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
وحسبان يريح المرء حينا * وحسبان يسوق إليه حينا الأول : الوسائد الصغيرة . والثاني : السّهام الصّغار واحدها حسبانة . وحبر قد غدا رأسا ووجها * ووجه قد كساه الحبر زينا الأول : العالم . والثاني : الجمال . ومنكب فارس رجعوا إليه * إذا اشتجروا فكف الجائرينا المنكب : رأس العرفاء . وما إن فيهم ورع ونالوا * بسيرتهم مقام الفائزينا الورع : الجبان . وأنف تخضع الأقوام ذلا * له وترى السلامة أن تدينا الأنف : سيّد القوم وشريفهم . ويطعم آدما ويجيع حوّا * ويقسم ما رأى الحسن الحسينا الآدم : الأسمر من الرجال . والحواء : السمراء الشفة . والحسن والحسين : جبلان . وجاء بروضة في ظهره قد * علتها ظبية ملئت قرونا الروضة : ماء يكون في القربة إلى نصفها . والظبية : كيس من أدم وقد ملأه قرونا . ويقال لفرج الفرس ظبية ، وهو غير هذا الذي نحن فيه . ويحزنه السّواك ويشتكيه * إلى من يرسل الغيث الهتونا السواك : المشي الضعيف من الجوع . وغسل العرش مفروض عليه * نعم ، وعلى جميع المحدثينا العرش : الرسغ من قدم الإنسان في ظهرها . يكون بغير مكة ذا اعتسار * ويتركه بها كالمحرمينا الاعتسار : لبس العمامة . وألهاه السفا عن سوم مال * وأبكاه فلم يألف قطينا السفا : تراب القبر . وسوم مال : رعي الإبل .