جلال الدين السيوطي

754

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

بألفيّة تسمّى الخلاصة قد حوت * خلاصة علم النحو والصرف مكملا وكافية مشروحة أصبحت تفي * اعمري بالعلمين فيها تسهّلا ومختصر سمّاه عمدة لاقط * يضمّ أصول النحو لا غير مجملا وبيّن معناه بشرح منقّح * أفاد به ما كان لولاه مهملا هذا لابن مكتوم . وآخر سمّاه بإكمال عمدة * فزاد عليها في البحوث وعلّلا وصنّف للإكمال شرحا مبيّنا * معانيه حتى غدت ربّة انجلا ولا سيّما التسهيل لو تمّ شرحه * لكان كبحر ماج عذبا وسلسلا ونظّم في الأفعال أيضا قصيدة * فسهّل منها كلّ وعر وذلّلا وأرجوزة تحوي المثلّث بيّنا * مربّعة المصراع غرّاء تجتلى وصنّف في المقصور أيضا قصيدة * وضمّنها الممدود أيضا فكمّلا وأتبعها شرحا لها متضمّنا * بيان معانيها بها متكفّلا هذا لابن مكتوم . وأعرب توضيحا أحاديث ضمّنت * صحيح البخاريّ الإمام وسهّلا ويكفيه ذا بين الخلائق رفعة * وعند النبيّ المصطفى متوسّلا فيا ربّ عنّا جازه الآن خير ما * جزيت وليّا لم يزل متفضّلا وفي الضاد والظا قد أتى بقصيدة * وأتبعها أخرى بوزنين أصّلا وبيّن في شرحيهما كلّ ما غدا * على الذهن معتاصا فأصبح مجتلى ونظّم أخرى في الذي يهمزونه * وما ليس مهموزا بشرح لها تلا وجاء بنظم للمفصّل بارع * رفيع على المنظوم يدعى المؤصّلا وعرّف بالتعريف في الصرف أنّه * إمام غدا في كلّ فضل وفضّلا وفي شرح ذا التعريف فصل كلّ ما * أتى مجملا فيه وبيّن مشكلا