جلال الدين السيوطي

751

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

ذهب الشباب ورونق العمر الشهيّ * وأتى المشيب ورنّق النور البهيّ وقال الصلاح الصفديّ في تذكرته : أنشدني شيخنا شهاب الدين أبو الثناء محمود لزين الدين بن معط النحويّ : قالوا تلقّب زين الدين فهو له * نعت جميل به قد زيّن الأمنا فقلت لا تعجبوا منه فذا لقب * وقف على كلّ نحس والدليل أنا قال : وأنشدني أيضا لابن معط : ولما تبدّى لي من السجف حاجب * ومقلة ليلى من وراء نقابها بعثت رسول الدمع بيني وبينها * لتأذن في قربي وتقبيل بابها فما سلّمت إلا بإيماض طرفها * ولا سمحت إلا بلثم ترابها انتهى . قلت : البيتان الأولان ليسا له ، فقد قال ابن النجّار في تاريخ بغداد : أنشدنا أبو منصور محمد بن المنذر من لفظه ، قال : أنشدني محمد بن أسعد بن الحكيم الملقّب ب « زين الدين » لنفسه في رجل من أهل دمشق ، يقال له : ابن الجنوبي ، وكان يلقّب ب « زين الدين » : قالوا تلقّب زين الدين مفتخرا * نجل الجنوبيّ من قد جمّل الأمنا فقلت لا تعجبوا منه فذا لقب * وقف على كلّ عثّ والدليل أنا قال جمال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سحمان الشريشيّ يمدح ابن معط وألفيته : الدّرّة المنظومة الألفيّة * أجلّ ما في الكتب النحويّه لكونها في حجمها صغيره * جليلة في قدرها كبيره قد ضبطت أصل كلام العرب * واختصرت ما في طوال الكتب من أجل ذاك لقّبت بالدّرّه * واشتهرت في الناس أيّ شهره