جلال الدين السيوطي

716

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

فأنت المرتجى أدبا ورأيا * وبيتك في الذؤابة من معدّ وتجمعنا عراض لازمات * شداد الأسّ من حسب وودّ إذا لم تأت حاجاتي سراعا * فقد ضمّنتها بشر بن سعد فأيّ الناس آمله لبرّ * وأرجوه لحلّ أو لعقد وأخرج الخطيب ، وابن عساكر من طريق أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكريّ ، قال : حكى لنا أبو الحسن بن عمّار أنّ محمد بن يزيد النحويّ المبرّد صحّف في كتاب الروضة في قوله : « حبيب بن خدرة » فقال : « حدرة » ، وفي « ربعيّ بن حراش » فقال : « خراش » ، فقال بعض الشعراء يهجوه : كثرت في المبرّد الآداب * واستقلّت في عقله الألباب غير أنّ الفتى كما زعم النّا * س دعيّ مصحّف كذّاب قال المرزبانيّ في كتاب المقتبس عن عبد الله بن عبيد الله التيمي قال : أنشدني أحمد بن أبي طاهر طيفور المروزوي لنفسه في المبرّد . وذكر البيتين . وأخرج الخطيب ، وابن عساكر عن أحمد بن مروان المالكيّ ، قال : أنشدني بعض أصحابنا لثعلب في المبرّد حين مات : مات المبرّد وانقضت أيّامه * وسينقضي بعد المبرّد ثعلب بيت من الآداب أصبح نصفه * خربا وباقي نصفه فسيخرب وأرى لكم أن تكتبوا ألفاظه * إن كانت الألفاظ مما تكتب قال أبو حيّان التوحيديّ في كتاب الإمتاع والمؤانسة « 1 » : قال لي الوزير : حدّثني عن اعتقادك في أبي تمّام والبحتريّ . فكان الجواب أنّ هذا الباب مختلف فيه ، ولا سبيل إلى رفعه ، وقد سبق هذا من الناس في الفرزدق وجرير ، ومن قبلهما في زهير والنابغة ، حتى تكلّم على ذلك الصدر الأول مع علوّ مراتبهم في الدين والعقل والبيان ،

--> ( 1 ) الإمتاع والمؤانسة : 3 / 185 - 186 .