جلال الدين السيوطي

650

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

وعلمها أشهى إلى عالم * من رطب يجنى من النخلة أملّه شيخ قديم لنا * في الجانب الشرقيّ من نهر دجله لم يمل أهل النحو أمثاله * ولا رأينا بعده مثله عنه عفا الله وعنّا ولا * أرهقتنا قترا ولا ذله قال ياقوت « 1 » : وقرأت بخطّ أبي سعد : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الفضل العطّار أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلّاني أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم العطّار حدثنا أبو العباس ثعلب ، قال : قال الفرّاء « 2 » : فأقسم ما خوص العيون شوارف * روائم بوّ حائمات على سقب تشممنه لو يستطعن ارتشفنه * إذا سفنه ازددن نكبا على نكب بأوجد مني يوم ولّت حمولهم * وقد طلعت أولى الركاب من النقب وحلّ بقلبي من جوى الحبّ ميته * كما مات مستسقى الضّباح على ألب قال البيهقيّ في شعب الإيمان « 3 » : أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو حدثنا أبو العباس الأصمّ حدثنا محمد بن الجهم حدثنا الفرّاء قال : حدثني حبّان عن الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عباس « في قوله تعالى : حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا [ سورة النور ، الآية : 27 ] » « 4 » قال : حتى تستأنسوا : تستأذنوا . وقال : هذا مقدّم ومؤخّر ، إنّما هو حتى تسلّموا وتستأذنوا بقول : السلام عليكم ادخل . قال الفرّاء : والاستئناس في كلام العرب : اذهب ؛ فاستأنس حتى ترى أحدا ، فيكون معناه : انظروا من في الدار . وقال البيهقيّ « 5 » : سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلميّ يقول :

--> ( 1 ) لم نجده في معجم الأدباء . ( 2 ) الأبيات استشهد بها الفراء ، وهي من شعر قيس بن ذريح . انظر : الأغاني : 9 / 219 . ( 3 ) شعب الإيمان : 6 / 438 . ( 4 ) ما بين القوسين الصغيرين زيادة لم يذكرها البيهقي في المصدر نفسه . ( 5 ) المصدر نفسه : 6 / 543 .