جلال الدين السيوطي
635
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
وله : علينا محاذاة المرامي سهامنا * وليس علينا أن نصيب ولا نخطي وله : قد تعاطاك شباب * وتغشّاك مشيب فأتى ما ليس يمضي * ومضى ما لا يئوب فتأهّب لسقام * ليس يشفيه طبيب لا توهّمه بعيدا * إنّما الآتي قريب وقال أبو هلال العسكريّ في تفضيل الشتاء على سائر الأزمنة : فترت صبوتي وأقصر شجوي * وأتاني السرور من كلّ نحو إنّ روح الشتاء خلّص روحي * من حرور تشوي وتكوي برد الماء والهواء كأن قد * سرق البرد من جوانح خلو ريحه تلمس الصدور فتشفي * وغماماته تصوب فتروي لست أنسى منه دماثة دجن * ثم من بعده نضارة صحو وجنوبا تبشّر الأرض بالقط * ر كما بشّر العليل ببرو وغيوما مطرزات الحواشي * بوميض من البروق وخفو كلما أرخت السماء عراها * جمع القطر بين سفل وعلو وهي تعطيك حين هبّت شمالا * برد ماء فيها ورقّة جوّ وترى الأرض في ملاءة ثلج * مثل ريط لبسته فوق فرو واستعار العرار منها لباسا * سوف يمنى من الرياح بنضو فكأنّ الكافور موضع ترب * وكأنّ الجمان موضع قرو وليال أطلن مدة درسي * مثلما قد مددن في عمر لهوي مرّ لي بعضها بفقه وبعض * بين شعر أخذت فيه ونحو